فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1908

وعيًا وانتباهًا، فعلى الإخوة أن يستغلوا هذا التهيء النفسي للشعب السني وأن ينشطوا في الدعوة والتعبئة الدينية، وأن يحرصوا على النقاء والصفاء الإسلامي بأن يحذروا الوقوع في حبائل الدولة أو يُستجرّوا إلى صفها .. نعم يمكن إظهار المسالمة والموادعة، فإنهم مضطرون إلى ذلك ولكن لا يتورطوا مع الحكومة الكافرة في الوقوف معها ودعمها أو إضفاء شرعية عليها، كما عليهم ألا يستعجلوا الصدام أو المواجهة معها.

وعلى الإخوة الكبار العقلاء أن يلينوا لإخوانهم الشباب الصغار أهل الحمية والغيرة الأبطال، ولا يستهينوا بهم بل يرفقوا بهم ويفهّموهم حتى تجتمع قوة قلوب وعزائم الشباب وبذلهم وعطاؤهم، مع تجربة ورزانة الإخوة الكبار واعتدال نظرهم.

إن أهل السنة في البحرين دورهم -والله أعلم- هو دورُ مساندةٍ ودعمٍ، للمجاهدين في كل ساحات الجهاد، بالمال والكلمة والخبرة والتواصل والارتباط وربما الرجال .. وغيرها. لصغر البلد ومحدوديته وانحصاره بين قوىً كبرى والتقاء مصالح للأعداء ضخمة فيه.!

خامسا: أوصي نفسي وإخواني جميعًا بإخلاص العمل لله تعالى، وليذكروا الله واليوم الآخر {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) } [الأعلى] ، وليعلموا أن الدنيا دارٌ ممرٍّ وعبور وامتحان، وعما قريب يدق الجرس وتُسحب أوراق الامتحان، ويكرم من يُكرم ويهان من يهان؛ فاعتصموا بالله {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عمران: 101] ، واعلموا أن بركة الله علينا بطاعتنا له وتمسكنا بدينه ظاهرًا وباطنًا خير لنا من كثير من أفكارنا العبقرية ونشاطاتنا الذكية وأعمالنا الكثيرة، واعلموا أن الدين هو دينُ الله، والله ناصرٌ دينه لا محالة، وإنما السؤال هو عن أنفسنا هل نجحنا وفزنا أو خسرنا والعياذ بالله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] .

وفقني الله وإياكم لكل خيرٍ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أخوكم: عطية الله

رجب 1432هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت