[السائل: الجوفي]
الجواب:
نعم صحيح، لا نعرف أن العالم الكافر تحالف بالحرب على الجهاد وأهله وعلى أمة الإسلام بعامةٍ كما تحالف في هذه المرة، وفي هذه الحملة الصليبيبة الحديثة .. والتضييق على العلماء والدعاة هو من أثر ذلك؛ فالعدوّ يعرف أن حربنا معه دينية، وقتالنا له دينيّ عقديّ، وذلك مبناه على العلم بالدين، والعلماء هم من يبينونه ويشرحونه ويحملون رايته، فالعدوّ عارفٌ بخطرهم ومكانتهم ..
فكونه يمارس الضغط والاضطهاد العظيم عليهم فهذا طبيعي معلوم، وهو امتحان كبير لهم أيضا، وأنت ترى الناجحين فيه والساقطين .. ! ودرجات متفاوتة .. والله المستعان.
تأثير هذا التحالف على المسيرة الجهادية، لا شيء إن شاء الله .. بل ربما زادها قوة وانتشارًا؛ فهو تحالف شيطاني هواء وخواء، و {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} [آل عمران: 111]
المهم أن نكون نحن جيدين .. ونظرتي المستقبلية لهذا التحالف أنه سيتداعى للسقوط، وذلك يحتمَل أن يكون سقوط انجعاف، وهُوِيًّا مدوّيًا، ويحتمَل أن يكون بالتدريج، العلم عند الله.
لكن الذي لا نشك فيه أنه بلغ مداه، ولن يتعدى قدره، وما بقي إلا أن يضمحل ويفشل .. بإذن الله تعالى وحوله وقوته.
فأمريكا؛ العالَمُ كله يكرهها ويزداد كراهية لها، وهي لا تزداد في كل تحالفاتها اللعينة إلا انهيارًا على جميع الأصعدة .. نعم، قد تحقق مكاسب وقتية مرحلية مثل: الإمساك ببعض «الإرهابيين» وقتل البعض، وما شابه ذلك؛ لكن هذا ليس كل شيء، بل المحصلة أنها في تدنٍّ وسقوط وفشل وخسران .. هي تخسر القضية، لأنها أصلا ليس لها قضية عادلة .. !
وليس لها ما تقدمه للناس إلا ما يقدمه الشيطان من الدعوة إلى الفحشاء والمنكر والبغي.! وهي تتخبط في غرورها وكبرها وغطرستها وعَماها، وتزداد أخطاؤها الفاحشة كل يوم وتتراكم، وتكرهها كل الشعوب حتى الشعوب التي كان من المفترض والمتوقع أن تكون الأكثرية محبة لها.! وهي تضعف اقتصاديا وماديا ..
وهي تكسب أعداء جددًا ومنافسين متربّصين ينتظرون سقوطها ليعملوا فيها سكاكينهم ولن يرحموها، بل سيكونون أشد عليها منا نحن، فما أرحمنا نحن.!! والحمد لله، ونسأل الله من فضله.