فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1908

يتميّزون عن العرب العرباء، وبنوا بالإسلام والعربية أمجادًا، وارتقوا بهما الى قمم السؤدد في بعض حقب التاريخ، بعد أن نهلوا من الإسلامِ عذبًا بلا واسطة ولا ترجمان.

أراد الله أن يرفعهم ويكرمهم فأبوا إلا الحضيض والسفالة؛ يبحثون في جبالهم وأوديتهم لعلهم يجدون نقشًا أو أثارةً من غابر جاهليتهم العمياء ليرفعوا بها عقيرتهم ويثبتوا بها أن لهم حضارةً وماضيَ شرفٍ ومدنيةٍ .. {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} [غافر: (83) ] .

فأي تخلّفٍ أبعد من هذا؟ وأي جهالةٍ أظلم من تلك؟!

بل أيّ جريمة نكراء في حق شعوبهم وأجيالهم يرتكبونها بإبعادهم عن العربية لغة الإسلام، وإرجاعهم على أعقابهم منكوسين في جاهلية البرابرة الهمج؟!

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) } [الأعراف] .

فسبحان الذي يخلق ما يشاء ويختار!

ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز القهّار

عطية الله

17 -11 - 1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت