وفي ظني أن الأحق بهذا الدعاء هم الإخوة الخارجون على الحكومة .. !
ليس هذا اعتراضا عليك؛ فلا أنكر عليك أن تدعو لأحدٍ أن يوفقه الله أي للهدى والحق والخير والبر والرشاد .. وإنما يلفت الانتباه الإكثار من الدعاء للحكومة بالتوفيق، مع إهمال مثله للإخوة الخارجين عليها، وهم أهل الحق، بالقياس إليها .. !
فهم أحق بالدعاء والعطف، نسأل الله تعالى أن يوفقهم ويسددهم وينصرهم.
وأنت يا شيخ «سليمان» سمّيتَ هذا الواقع فتنةً؛ فإن كنت تقصد الفتنة بمعناها اللغوي، فما علينا، ونسأل الله أن يقينا وجميع المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يعافينا، فليس شيء أحبّ إلينا من عافية الله - عز وجل -.
وإن كنت تقصد الفتنة في عُرف هذا الباب، فالموقف في الفتنة أحدُ شيئين:
-إما رجلٌ تبيّن له أن الحق مع أحد الطرفين ببرهانٍ واضحٍ من الكتاب والسنة وما في معناهما، فهذا يجب عليه نصر الحق ما استطاع.
-وإما رجل أُغمي عليه الأمر ولم يستبِنْ له، فهذا قد أمره الصادق المصدوق في أحاديث كثيرة أن يعتزل الفتنةَ، وبأحكامٍ أخرى معروفة .. !
هذه مقدمة إجمالية، فإن شئت فالكلمة لك .. ويأتي بعدها التفصيل إن شاء الله.
فبيّن لي أنت الآن ضلال هذه الفئة، وأنا أبيّن لك إن شاء الله ضلال الفئة الأخرى، حتى ننظر أي الفئتين أولى بالحق، وأيهما المبطِل الضالّ الخارج عن الشرع.!
وبناء عليه تكون مواقفنا.