بل قد صح عن بعضهم أن من دعا إلى إمام جائر أو قال ظالمٍ فقد أحب أن يعصى الله (1) .. وهذا ظاهر.
وأما الدعاء للإمام إذا طرأ عليه الكفر والتبديل للشرع بالحفظ والنصر وما في معناه فهذا قد صرّح جماعة من أئمتنا بأنه كفر بصاحبه.
نسأل الله العفو والعافية والسلامة.
وأنا هنا إنما أستطرد في فقه المسألة، ولم أقصد أحدًا.
فالحاصلُ أن الدعاء للإمام إنما يكون بالصلاح -أن يصلحه الله، أي يرزقه الصلاح ويجعله إمامًا عادلا صالحًا-، هذا أهم شيء.
ثم الدعاء بالحفظ والنصر ونحوهما إنما يكون للعادل الصالح الموفّق الناصر لدين الله تعالى.
والله أعلم.
نسأل الله أن يبرم لهذه الأمة أمر رشدٍ يعزّ فيه أهل طاعته، ويذلّ فيه أهل معصيته .. آمين.
[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 27/ 5/ 2005]
(1) جاء عن جملة من السلف قولهم: «مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِبَقَاءٍ، فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ - عز وجل -» ، نُقل هذا عن: الحسن، ويوسف بن أسباط، وسفيان الثوري، انظر: شعب الإيمان (8986) ، ولا يصح مرفوعًا.