والثاني: أنهم كفار مرتدون -عند من يكفرهم طبعا، وأنت قصاراك أن تختار وجها، لكن لا تستطيع نفي الخلاف- والنصراني كافر أصلي .. ومعلوم طبعا أنه على هذا الوجه فإن المرتد أكفر وأشد على الإسلام من الكافر الأصلي كما هو متقرر.
وبالجملة فنحن يسعنا اليوم أن نسكت عنهم ونتفرّج، نعم .. لعل الله ينتقم من الظالمين ببعضهم من بعض، ونوجّه كل قوانا لنصرة إخواننا السنة فليس عندنا فائض في الطاقات نعطيه للشيعة.! نسأل الله أن يهلكهم ويطهر بلاد المسلمين منهم .. آمين، وإذا اقتضى النظر السياسي أن نبدي استنكارنا وتنديدنا بأعمال الأمريكان في النجف وغيرها من مناطق الشيعة فلا بأس، ولا مانع من ذلك، كما قد فعلته هيئة علماء السنة في العراق؛ فهذا تصرّف سياسي جيد وله وجه وجيه، لا يمنع منه الشرع، باعتبار أن البلاد هي في الحقيقة بلاد الإسلام، وباعتبار القسم غير المكفّر عندنا من الشيعة، وباعتبار إنكار الظلم مطلقا وهكذا ..
لكن الدعوة إلى نصرتهم أو الوقوف معهم، أو اعتبار مقاومتهم جهادا كما يقوله البعض من الناس مثلا، فهذا غير صحيح ولا سديد، والله أعلم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
نسأل الله لنا ولكم التسديد والتوفيق في العلم والعمل
[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 23/ 8/ 2004]