وما كان ضرَّ المتحمّسين لإطلاق النصرانيّ والساعين إلى فك أسره ولو بإراقة دماء إخوانهم لو تريّثوا وتغاضوا وتوانوا وتكاسلوا قليلا وورّوا وداروا، بل وتعاونوا مع إخوانهم سرًّا إن شاءوا درجة أعلى، لتحقيق شيء من الأهداف للإسلام والمسلمين، وفي الأمر سعة إن شاء الله، ويرجع الصحفي بعدها سالمًا .. ؟! وأنا إنما أفترض ذلك، مع معرفتي بأنه بعيدٌ أن يتأتى منهم في الواقع، لأن الأمرَ أبعدُ من ذلك.!!
وأقول لإخواننا المجاهدين وأنصارهم وأحبابهم في كل مكان: لا تحزنوا، واعملوا أن البركة حيثُ يباركُ الله، {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) } [النساء] ، {وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) } [طه] ، تحية لجيش الإسلام؛ جاهدوا واجتهدوا وتواضعوا وخضعوا للشرع وحقنوا الدماء، وصبروا على الأذى، فجزاهم الله خيرا كثيرا، ونسأل الله لهم التوفيق فيما بقي، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا، وأن يردّ ضالهم إلى الحق ردًا جميلا.
اللهم انصر أولياءَك ومَن نصرَ دينك في الشام وفي كل مكان .. واخذل اللهم مَن خذل الإسلام والمسلمين .. اللهم أصلح جيش الإسلام واجعلهم من عبادك الصالحين وارزقهم الهدى والسداد.، وانصرِ اللهم فتحَ الإسلام وفرّج كربهم واجعل لهم من ضيقهم مخرجا ومن همهم فرجا ومن عسرهم يسرًا .. اللهم فرّج كروب المسلمين في غزة وسائر فلسطين، وفي نهر البارد وفي كل مكان يا أرحم الراحمين .. اللهم إنها الشام أرضك التي باركت فيها إلى يوم الدين، وبيتك المقدّس الذي باركت حوله، اللهم نصرك وفتحك وفرَجَك الذي وعدت يا رب العالمين .. آمين آمين.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين.
كتبه: عطية الله
الخميس 20 جمادى الآخرة 1428هـ