تكون بالفعل تعاني من سوء معاملة أسرة زوجها لها ومعاملتهم لأولادها أو إهمال الأصدقاء والأقارب لها ولأولادها، وقلة ذات يدها المسكينة، وهذا من الابتلاء والفتنة التي تتعرض لها المرأة، والله يخلق ما يشاء ويختار ويبتلي عباده على مقتضى حكمته وهو الحكيم العليم واللطيف الخبير سبحانه، لكنها -هذه المرأة- تخفي عن زوجها المسجون كل ذلك؛ لأنها تعرف -بذكائها وزكائها- أن ذلك يحزنه ويُحبطه ويُضعِفه ..
وقد حصل ذلك بالفعل في إحدى القصص والوقائع الخاصة التي أعرفها، فهذه هي المرأة حقًا.
فإذا قدرتنّ يا أخواتي أن تساهمن في صناعة مثل هذه المرأة فقد نجحتنّ نجاحًا عظيمًا حقا، فما بقي إلا الاحتساب فقط، وإلا فهذا جهادٌ يوازي وربما فاق جهادنا نحن الرجال ..
عطية أبو عبد الرحمن
ربيع الآخر 1430هـ