فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1908

سيف الله أبي مصعب الزرقاوي - رحمه الله - تدوّي في أسماع شباب أمتنا حين قال: «نقاتل هنا في العراق وأعيننا على بيت المقدس» (1) ، فوالله ما نسينا فلسطين ولا نسيها أسامة ولا أيمنُ ولا محمد عمر ولا عامة المجاهدين، بل لأجلها -مع وقبل كل ديار الإسلام- يقاتلون ويناضلون ويضحّون، وإنما لكل شيء إِبَّان، ولكل أجلٍ كتابٌ، والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، كما لم ينسها من قبلُ الشيخ الربّانيّ الشهيد عبد الله عزام - رحمه الله -؛ كما عبّر عنه الشاعر أبو هلالة:

أجبهم يا رعاكَ الله ... كيما يخرس الجدلُ

وقل يا معشر النقاد ... من لاموا ومن عذلوا

أنا ما زال جرح القدس ... في جنبيّ يعتملُ

ووقد مصابها كالنار ... في الأحشاء يشتعلُ

أنا ما خنتُ عهدَ الله ... لما خانتِ الدول

وفي ساحاتها جاهدتُ ... إذ جلُ الورى خذلوا

فلما غُلّ كفُ الفدى ... وانقطعت بنا الحيَلُ

ولم يُبقِ الطغاةُ لنا ... سبيلًا نحوها يصلُ

مضيتُ مجاهدًا مع ... مَنْ بهم يتشرف المثل

بني الأفغان .. الخ (2) .

وقضية فلسطين هي قضية إسلامية دينية سياسية، هي قضية الإسلام وأهل الإسلام، ليست قضية وطنية ولا قومية؛ لا عربية ولا غيرها.! وإنما ضاعت فلسطين حين كان العرب يتلهّون بأفكار القومية صنيعة الاستعمار .. !

وإنما خان فلسطين وسلّمها لعدوّنا مُدَّعو القومية العربية، الذين اتخذوا دين الله وراءهم ظهريًا .. وإنما يحرُسُ اليهود في فلسطين اليوم ويسهر على حماية حدودهم ويؤمّن لهم مداخلهم ومخارجهم القوميون العرب من المرتدين الطغاة الخونة، قاتلهم الله.

وإنما ترجع فلسطين بالإسلام وعلى أيدي الأطهار الغرّ المحجلين من أثر الوضوء إن شاء الله تعالى، أهل الجهاد في سبيل الله وحده، ولا شك أيها الإخوة أن الحال والظرف صعبٌ للغاية في

(1) قال ذلك في شريطه المصور: «هذا بلاغ للناس (دقيقة 8:26) ، وانظر: الكتاب الجامع لخطب الشيخ وكلماته (ص 502) .

(2) هذه الأبيات من قصيدة للشاعر «يوسف أبو هلالة» بعنوان: «الفارس المصلوب» ، وهي منشورة على الشبكة، وقد تصرف الشيخ في بعض أبياتها، ويبدوا أنه - رحمه الله - ساقها من الذاكرة، كما هي عادته - رحمه الله - في نقل معظم النصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت