بمرضاة الله.
الأخطاء التي عند حماس، والملاحظات عليها لا أظنني في حاجة إلى التطويل بذكرها، والمتمثلة في مجموعة متراكبة من القناعات والرؤى الفكرية والمنهجية والسياسية والأقوال والتصريحات والمواقف والعلاقات الداخلية والخارجية، والله المستعان .. !
ومنتهاها كان المشاركة في الانتخابات التشريعية والفوز بالمجلس التشريعي لتتحول حماس إلى أداة للنظام الكافر المرتد (السلطة الفلسطينية) ، وتكون جزءا من هذا النظام الفاسد المتعفن بكل المقاييس، الذي الواجبُ محاربته وإزالته -لو أمكن- لا أن نكون جزءا منه وجهازًا تشريعيًا وتنفيذيًا له .. !! والشكوى إلى الله.!
ونحن ندعو إخواننا في حماس إلى أن يرجعوا عن ذلك ويستغفروا ربّهم ويتوبوا إليه، ولا يغرّنهم من يفتي لهم بذلك ويسوّغ، فإن هؤلاء المسوّغين المفتين لهم، هم من يسكت عن كل الطواغيت المرتدين في عالمنا الإسلامي، ويضعون أيديهم في أيديهم، ويجالسونهم، كما فعل كبير من كبرائهم قبل مدة مع الزنديق القذافي مسيلمة العصر لعنه الله!! وهؤلاء المسوّغون المفتون لكم هم الساكتون عن ما يجري لأهل السنة في العراق على أيدي الرافضة المشركين، وغيرها وغيرها .. فكيف تثقون فيهم وتسمعون فتواهم وتسويغاتهم؟ لولا استسهال الأمور وضعف العزائم.! ولولا ركاكة المنهج والفكرة .. ! نسأل الله أن يصلح الأحوال.
وأما جماعة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» .. فهي وإن كانت لا تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين كحماس بالأصل، لكن هي في مجمل الأفكار متقاربة معها، وعندنا عليها تقريبا نفس الكم من الملاحظات، بالإضافة إلى ما تميّزت به بشكل أكبر من علاقة بالرافضة في إيران وفي لبنان.
ومع كل ذلك .. فنحن نراهم إخواننا، وندعوهم إلى إصلاح أنفسهم وتصحيح طريقهم.
وإلى هذه اللحظة ليس عندنا أكثر من ذلك، وندعمهم فيما يقومون به من خير وجهاد وعمل صالح، ولا نتردد في الوقوف معهم بما نستطيع.
ولا سيما في هذه الأيام -يونيو 2006 - وإخواننا في فلسطين يقاسون الجوع والحصار، ويتعرّضون للمجازر من العدوّ الصليبي الصهيوني الغاصب لعنه الله وكل مَنْ والاه، ويودّعون كل يومٍ الضحايا من أطفالهم وشيوخهم ونسائهم فضلا عن شبابهم .. ! - رحمهم الله - جميعا، ونسأل الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يفرج كربهم وأن ينصرهم على عدوّ الله وعدوّهم الذي بغى عليهم .. آمين، ونأخذ على أيديهم فيما أخطأوا فيه ونعينهم على الإصلاح .. وننتظر فرج الله تعالى.