نسبك؛ فلا تأخذ اسم شخص مع اسم أبيه ولقبه ونسبه مثلا، بل خذ اسمه الشخصي فقط وتسمَّ به إن كنت تريد.
وقد رأيت من يسمّي نفسه ابن قيم الجوزية، وابن تيمية، وعبد الله بن المبارك -دون أن يكون اسمه عبد الله، ولا اسم أبيه المبارك- بل قد يسمّي بعضهم نفسه إمام دار الهجرة .. !! فهذا كله مما نخشى أنه حرامٌ، والله أعلم.
ثم قولك «كتبه وأملاه» كيف يكون؟ إما أنك كتبته بنفسك أو أنك أمليته على غيرك فكتبه.! أصلحنا الله وإياك، وهذا كله خارج عن الموضوع، وإنما هو للفائدة والمناسبة.
وأما الجواب عن سؤالك عن ضرب المجاهدين في جزيرة العرب لمصادر النفط؛ فقد تقدم أن هذا من الأهداف المدرجة في سياسة القاعدة، ونعرف أن الشيخ أسامة حرّض عليها أنصاره وأتباعه، ووجهها أن هذا النفظ يذهب معظمه إلى أعدائنا الصليبيين، فضربه وتعطيله وإرباك عمله وخطوطه وإخافتهم بذلك .. كل هذا مندرج في وسائل وتكتيكات الحرب والصراع، لأنه استنزاف للعدو وإشغال له وإضعاف وإنهاك وغير ذلك.
وهذا بحمد الله من الناحية الشرعية مشروع جائز، والإخوة لهم في ذلك بحوث بينوا فيها رأيهم وبسطوا أدلته (1) ؛ فإنه مالٌ بيد دولة كافرة تتقوى به وتمدّ به أعداء الله في حربهم على المسلمين؛ فجاز إهلاكه وإفساده متى ما كان في ذلك مصلحة للمسلمين في حربهم وجهادهم، وهذا فقه صحيح، والأصل فيه قول الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) } [الحشر] ، وقصة النضير التي نزلت فيها (2) ، وغيرها من الأدلة، والله الموفق.
وأما الاعتراض على هذا بأنه مالٌ للشعب المسلمِ، فهذا ضعيفٌ لا يُعتَرَض به، لأن الشعب لا يملكه فعلًا ولا يصل إليه منه إلا القدر الذي توصِله إليه هذه الدولة لتسايسه به.! فالمال للدولة في ملكها وفي تصرفها.
وإن شئت فقل: هو غصبٌ في يد الدولة، ولا يمكن فكاكه منها، وهي تتقوى به وتستعمله لحرب المسلمين، فجاز إتلافه عليها.!
(1) انظر في ذلك: حكم استهداف المصالح النفظية؛ لعبد العزيز الطويلعي العنزي، جعله على أربعة أبواب: «الباب الأوَّل: التأصيل الشرعي لأحكام الجهاد الاقتصادي. الباب الثاني: من يملك المصالح النفطية؟ الباب الثالث: حكم إتلاف أموال الكفار في الحرب. الباب الرابع: حكم استهداف المصالح النفطية» .، وقد خلُص في النهاية إلى جواز ذلك من عدة أوجه.
(2) انظر: صحيح البخاري (4031) ، صحيح مسلم (1746) من حديث ابن عمر قال: حرق النبي -صلى الله عليه وسلم- نخل بني النضير وقطع.