فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1908

الجواب:

أخي الكريم التجربة هناك كانت غنية وكبيرة، وفيها كل الأحوال والمشاعر تقريبا، من فرح وحزن ونصر وهزيمة وشدة ورخاء وخوف ورجاء وغير ذلك، كانت فيها مصائب أيضا ومشاكل وصعوبات جمة في بعض مراحلها.

وبالجملة .. كانت بالنسبة لي من الخير الكثير ونعمة من الله تعالى، نسأل الله - عز وجل - أن يُوزعنا شكرها وشكر نعمه العميمة، وأن يعفو عنا ويغفر لنا ولسائر المسلمين .. من الصعب تلخيصها بنبذة مختصرة، لأني أخشى أن يكون الاختصار مخلّا .. ! وقد لا تفهم الكثير من الأشياء إلا بنوع تطويل وشرح موسّع لا أقدر عليه الآن.

والكتابة الطويلة تحتاج فراغًا وجهدًا وتحتاج إلى وثائق، وأنا خرجتُ يوم خرجتُ من البلاد بجلدي، لا وثائق ولا شيء إلا ما أحفظه في ذاكرتي، ثم يسر الله تعالى وشرعتُ في الكتابة وكتبتُ كتابًا لا بأس به يقع في حوالي ثلاثمائة صفحة من الحجم الكبير عن التجربة، وحاولت استغلال قرب عهدي بالتجربة وحفظي للأسماء والتواريخ والحوادث والوقائع والأقوال والآراء وغيرها .. فدوّنت من ذلك شيئا طيبا ممزوجا بالتفسيرات والتوضيحات والاستنباطات والدروس والعبر والفوائد والتعليقات، وجمّعت في الأثناء أيضا مجموعة من الوثائق من البيانات والمنشورات والمطبوعات والمقابلات وغيرها.

ثم قدّر الله - عز وجل - لهذا العمل الذي أخذ مني أزيد من سنتين من الإعداد والصياغة والتهذيب، وكنت على وشك نشره، أنه ضاع بسبب أحداث الحملة الصليبية على أفغانستان وخروجنا من هناك في حالٍ سيئة والحمد لله على كل حال.

اجتهدت في حفظ نسخة من الكتاب، لكن الأحداث المتوالية وأقدار الله المحضة كانت محصلتها ضياعه لحد الآن، وكانت مصيبة بالنسبة لي نسأل الله - عز وجل - أن يأجرني فيها ويعوّضني عنها والمسلمين خيرا، الكتاب يوجد منه نسخة -على أغلب الظن- عند الأمريكان لأنه كانت توجد منه نسخة في جهاز كمبيوتر أحد إخواننا في باكستان، وقد داهم العدوّ بيته، فلا تتعجب أن يتسرب وينشر بعد زمنٍ.!! لعل هذه فرصة لقول ذلك.

وكان عندي أملٌ في نسخة أخرى موجودة عند بعض إخواننا لكن يبدو أن الأمل تضاءل بوجدانها أيضا، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وكفى بالله وليّا وكفى بالله نصيرا.

وكتابة شيء من جديد كالذي كان، شيء صعب جدًا، لم أجد له فرصة ولا تمكنًا لحد الآن، فالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت