فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1908

حسن العمل، والله الموفق، ولا أظن أن الحالة في العراق بلغت المعنى الذي يشير إليه أصحاب هذا المصطلح .. والله أعلم.

الفقرة 16: بلا شك هناك تقصير من أهل شنقيط ومن غيرهم، وتكلمنا في محور العلم والعلماء والجهاد عن التقصير والخلل الكائن في طبقات أهل العلم، وهذه حقيقة، وهي فتنة للناس وهي شر لا بد من السعي في دفعه بالأسباب المشروعة الممكنة، والله المستعان.

وطبقات أهل العلم في شنقيط، والمراد بها هنا عموم بلاد موريتانيا، فيها الكثير من العلماء وطلاب العلم الجيدين، كما فيها أصناف العلماء السيئين .. الكل موجود، وصار فيها في العقد الأخير تحسّن، وما زالت تحتاج إلى إصلاح وتجديد واستنهاض، فالسلبية والتقليدية بمعناها المذموم غالبة.! ولا أدري ما هي الحلول! نسأل الله أن يصلح أحوالنا جميعا، ونسأل الله تعالى برحمته التي وسعت كل شيء أن يفرج عن إخواننا المشايخ المسجونين هناك، وأن يجعل لهم من ضيقهم مخرجا ومن كربهم فرجا واسعا قريبا، وأن يثبتهم ويربط على قلوبهم ويزيدهم يقينا ونورًا، وأن يجعلهم للإسلام والمسلمين نصرًا وعزًا .. آمين.

الفقرة 17: لم أكن شاهدا على تلك الفترة من النزاع الذي حصل بين الدكتور «عبد القادر» وبين الدكتور «أيمن» وأصحابه وهم أفراد الجماعة، فلم أكن في السودان يومها، لكني سمعت من عدد من الإخوة تفاصيل الأمر، ولا أحب أن أدخل في التفاصيل، لكن الخلاصة أن الإخوة وقع بينهم نزاع في أمور وطلبوا من الدكتور «عبد القادر» التنحي عن قيادة الجماعة وطلبوا محاسبته على فترة قيادتهم الماضية ومراجعتها وغير ذلك، ووقع نزاع بينهم، أدى إلى أنه انفصل عنهم وتركهم، وأساء القول فيهم، وبلغت الإساءة منه سامحه الله عندما نشرت الجماعة كتاب «الجامع» بدون موافقته، والجماعة لها وجهها في نشر الكتاب فإنهم يقولون: إن الشيخ عبد القادر كان يؤلف الكتاب لصالح الجماعة ليكون من منشوراتها على غرار سائر كتب ومنشورات الجماعة السابقة، والجماعة فرّغته لهذا وأمدته بكل ما يلزم وبطاقم من المساعدين وغير ذلك؛ فالجماعة اعتبرت الكتاب ملكا للجماعة وحقًّا لها، وهو لما تنازع معهم وتركهم لم يسلّم بذلك وأصر على أنه صاحب الحق في الكتاب لا غير، ولكل وجهٌ، ولكنه أخطأ بلا شك وظلم وتسرع -والله يغفر له- في وصفه للجماعة بتلك الأوصاف السيئة وحكمه عليها بتلك الأحكام القاسية الجائرة.!! ولا شك أن هذه نزاعات لا يؤخذ فيها بقول أحد في صاحبه؛ فهي من جنس كلام الأقران بعضهم في بعض، وقد خالطتها بعض حظوظ النفس ومشاحّات، وأي الرجال المهذب، وإنما حكمنا على الشيء المستيقن فقط مما استيقنا أنه غلط! ولم ندخل في عمق التفاصيل، والله يعفو عن الجميع بمنّه وكرمه .. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت