ويحتمل الحكم على بعضهم بأنهم كفارٌ أصليون إذا تبين لنا أنهم نشأوا منذ أزمان متطاولة على الشرك والكفر، كمن ينشأ منهم على عبادة أضرحة الأئمة وما شابه ذلك من الكفر والشرك الصريح ويكون آباؤه وأجداده ممن كانوا كذلك؛ فهذا الحكم عليه بأنه كافرٌ أصليّ متجه، والله أعلم.
وأما رسالة الشيخ أبي مصعب الأخيرة .. فلعلك تقصد كلامه - رحمه الله - ورضي عنه عن الرافضة وكانت بعنوان: «هل أتاك حديث الرافضة» فهي جيدة في عمومها جزاه الله خيرا، جمع فيها ما يبين ويكشف لشباب الإسلام حقيقة هؤلاء المارقين المتزندقين وفضحهم وعرّاهم.
وهناك بعض الملاحظات البسيطة التفصيلية لا تؤثر كثيرا على فكرة الموضوع الرئيسية وغرضه، وهي من موارد النظر، ومنها مسألة القول بأن إيران ومثلها حزب الله هي صنيعة غربية أو يهودية وأن أمرهم لا يعدو أن يكون «تمثيلية» أو «مسرحية» ، فهذا لا أراه صوابًا .. بل الحق أنه لا تمثيلية ولا مسرحية وأن الكفار والزنادقة لكل منهم أغراض وأهداف وأجندات واستراتيجيات حقيقية تتقاطع وتلتقي أحيانا ويحصل بينهم النزاع أحيانا كما يتنازع سائر الكفار، فلا أرى الجزم بالقول بأن هذا الذي نراه كله مسرحية بل نركز على الشيء البين الثابت وندع ما سواه مما يُتوهّم، فإذا كان لا بد من إبراز الاحتمال فلنقل: ويُحتمل كذا، ولا يبعُد كذا مثلا.
وأما القدر المستيقَن الذي لا نحتاج بعده إلى كلام عن مسرحية أو غيرها فهو: أن هذا الحزب المتزندق المسمى زورًا بـ «حزب الله» أنه صنيعة إيرانية سورية؛ فهو حزب رافضي طائفيّ متزندق مشركٌ، وهو عندنا حزبُ كفرٍ وطائفة كفر، هجين من سفاح الروافض وزندقة النصيرية المرتدين، وله أجندته وأهدافه المعروفة وهي في أهم نقاطها: نصر الدين الرافضي الشركي الطائفي على دين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، هذا هو الهدف الأساسي لهذا الحزب، وكل ما عداه فإنما هو خادم لهذا الغرض ومساعدٌ.!!
فحربهم لإسرائيل هي لتحقيق هذا الهدف، وكل برامجهم وأعمالهم هي لتحقيق هذا الهدف.
ولذلك فلا عدوّ لهذا الحزب الكافر على الحقيقة وعلى التأبيد إلا أهل السنة الذين هم أهل الإسلام على الحقيقة؛ فأهل السنة هم العدوّ الأول والحقيقي لرافضة إيران ولحزبهم الهجين، وكل استراتيجياتهم محورها: قهر أهل السنة ومحاربتهم ودحرهم والقضاء عليهم -لا قدرهم الله على ذلك- ونصر الدين الرافضي المبدل الوضعيّ الطائفي المجوسي عليه، وإحلاله محل الإسلام الذي عليه أهل السنة والجماعة.
في أثناء ذلك هم يحتاجون إلى أن يتكلموا عن فلسطين ويتبنوا قضيتها.!! ويحتاجون أن يكونوا