تعالى وحيث أحب الله في كل حركة وسكنة .. والله هو وليّ التوفيق.
وأما التعامل مع علماء السوء المخذلين والمثبطين، فقد تقدم فيه ما يكفي إن شاء الله في محور «العلم والعلماء» من هذه الأجوبة، وأحسن ما ننصح به الشاب من شبابنا هو: دعهم وشأنهم ولا تشتغل بهم، ولا يضرونك، وامضِ في أمرك وانفذ على رسلك ولا تلتفت، ولا تظلمهم أيضا ولا تعتدي عليهم فـ {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) } [الأنعام] ، فقد يكون في الإنسان خيرٌ وشر، والمسلمُ لا يعدَم خيرًا، وقد يجتمع فيه إيمان وفسق؛ فلا تتجاوز الحدّ في الحكم على أحدٍ، ولا تقتحم ما لا تعرفه ولا تحسنه ولا تقدر على الخوض فيه، بل دعه للعلماء والمشايخ المجاهدين الذين تثق فيهم، وقل: لا أدري؛ فإذا التزمت ذلك أخي الشاب رجونا لك التوفيق والإعانة من المولى الكريم، فأبشر بالخير والتسديد والفتح المبين، والله مولاك.
ونسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والهدى والسداد، والحمد لله رب العالمين أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
الجمعة غرة شعبان 1427هـ
الموافق 25 أغسطس 2006م