فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1908

تحدّثونا عن الشيخ بما يمكن خصوصًا وأن كثيرًا من الناس ليس لديهم معرفة بالشيخ ..

[السائل: صدى الجهاد]

الجواب:

الأخ الأستاذ «أبو مصعب السوري» فك الله أسره وفرج كربه، من الدعاة والمجاهدين الذين نحسبهم على خير، وممن كانت لهم جهود وإسهامات طيبة في إثراء الفكر والثقافة الجهادية، وفي ترشيد المنهج، وفي عموم الدعوة إلى الله تعالى، وهو كاتب متميز صاحب قدرات ومواهب، واسع الاطلاع والمعرفة، يحسن التحدث في الفكر والسياسة والاجتماع والتربية والتاريخ، باحثا وناقدًا، جليسه لا يعدم فائدة وحكمة، صاحب غيرة على الدين وحرقة وصدق، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا ..

خالطته وكانت بيني وبينه صداقة في فترة عيشنا في ظل «الإمارة الإسلامية في أفغانستان» ، وهي الفترة التي تعرفت عليه فيها عن قرب؛ لأننا أيام الجهاد قديما كنا نعرفه ونراه كسائر الناس وكنا صغارًا وكان هو من الجيل الأكبر منا؛ فلم يكن بيننا وبينه علاقة خاصة ساعتها، لكن في فترة «طالبان» التقى الجيلان.! ولمست منه طيبة القلب وحسن الأخلاق وحسن العشرة بارك الله فيه، ومَن خالطه اجتماعيا عرف ذلك، وبالجملة ما رأيت منه إلا الخير.

ومما يتميز به الهمة العالية والقوة والنشاط وكثرة البذل والعطاء والحرقة.

على مستوى الفكر والاختيارات المنهجية: كان للشيخ «أبي مصعب السوري» بعض الاختيارات لم يكن مُوَافَقا عليها من قبل الكثير من الإخوة، وهي محل اجتهاد على كل حال، وكان يبدي شدة في بعض المسائل غيرة على الدين والجهاد، مثل شدة مواقفه من أهل العلم المقصرين، وشدة على المخالفين عموما.

وهو من النوع أصحاب القدرات والمواهب المميزة، والأفذاذ في بابهم، فكانت شخصيته أحيانا تميل إلى الانفراد، لكنه في كل ذلك مجتهد مريد للخير نحسبه كذلك.

كما أنه من السابقين إلى الجهاد والبذل، نسأل الله أن يتقبل منه ..

ونسأل الله تعالى أن يفرج عنه وينصره على من بغى عليه من القوم الكافرين والظالمين .. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت