بالثقة وحسن الظن وفي توحيد كلمة الجميع لا أن نفرّق! والخيرُ والبركة في الاجتماع.
• والكلمة الطيبة: وعلينا أن نقول دائما الكلمة الطيبة التي تحبب المؤمنين بعضهم إلى بعض، والتي تجمع ولا تفرّق، والتي تُعين على الخير ولا تثبّط عنه، ولا تعين على باطل، ولا تُحدث فتنة ولا تخذيلا ولا إرجافًا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمتْ) (1) وقال: (الكلمة الطيبة صدقة) (2) ، قال الله - سبحانه وتعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} [الإسراء: 53] ، وقال - سبحانه وتعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) [الأحزاب] .
• الإكثار من الدعاء: وهذا أقل الواجب علينا جميعا تجاه إخواننا المجاهدين وأهل السنة في العراق عامة، فلنجتهد يا إخواني -بارك الله فيكم- في الدعاء، ولا نستهِن به، فوالله إنه لسلاح عظيم جدًا نملكه ولا يملكه غيرنا، فسبحان الله كيف نذهل عنه!!.
• جهاد القاعدين: فما تقدم هو من جملة جهاد القاعدين ممن يصدق عليهم قول الله - سبحانه وتعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) } [التوبة] ، {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] ، والذين استجابوا لأمر الله ورسوله وفعلوا ما يقدرون عليه وما استطاعوا، ونصحوا لله ورسوله وفعلوا الخيرَ {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) } [الحج] : ديدنهم كلمة طيبة ودعوة مباركة صالحة خالصة، وأملٌ ورجاء في الخير، وتبشيرٌ ورفع للمعنويات، ومحبة وإجلال لأهل الجهاد والبذل والسبق إلى الخيرات، ورحمة للجميع.
والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم ..
اللهم أبرم لنا أمرَ رشدٍ وهدىً وسداد، وأصلح لنا برحمتك ولطفك شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عينٍ، أنت مولانا، نعم المولى ونعم النصير.
اللهم بارك لنا في «دولة العراق الإسلامية» .
اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك، وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم واجمع كلمتهم،
(1) صحيح البخاري (6018، 6019، 6135، 6136، 6138، 6457) ، صحيح مسلم (47، 48) .
(2) ساقه البخاري معلقا مجزوما به في: صحيحه (قبل حديث 6023) ، مسند أحمد (8183) وصحح إسناده الأرنؤوط.