السنة، ولكنهم غفلوا في غمرة غرورهم وسكرتهم ببعض الانتصارات الجزئية المؤقتة أنهم في نفس الوقت هم ينكشفون للأمة، ويظهرون أمامها على حقيقتهم التي طالما اجتهدوا في سترها والتكتم عليها؛ فالأمة اليوم -بفضل الله - سبحانه وتعالى - وحسن كيده - سبحانه وتعالى - للمسلمين ومكره بالكافرين والمنافقين، ثم بما أتاحته تقنيات العصر من فضائيات وإنترنت ووسائل معلومات- صارت تعرفهم جيدًا وتتفطن لهم، وقد رأتَ ما عندهم من الدين المبدّل والنواح السرمديّ والشرك بالله - سبحانه وتعالى -، والمحادة لدين محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه - رضي الله عنهم -.!
(عندما ينادي «حسن نصر الله» الأمة الإسلامية:
عندما كان «حسن نصر الله» ينادي في خطاباته الملتهبةِ المسلمين والأمة الإسلامية قبل سنين، كان يخدع بندائه جماهير المسلمين من أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها، الذين ظنوا به الظن الحسن، وحسبوه مجاهدًا يقاتل اليهود .. ! ولكن ذلك لم يعدْ يجدي يا «حسن نصر الله» .. فقد انتهى زمن الخداع والتلبيس، وبانت الحقائق وظهرت المكنونات، فلو صدقتَ اللهجةَ فلا يسعك اليوم إلا أن تنادي شيعتك وأهل ملتك الاثني عشرية، فقد فطنت الأمة لك بحمد الله.!
وإنني أظن -والله أعلم- أن مرحلة الغفلة السنية قد بدأت تتلاشى، وأعقبتها بفضل الله - سبحانه وتعالى - ومنته مرحلة اليقظة والتفطن والنهوض.
وعلى وجه التقريب يمكن ترتيب المراحل التي مرت وستمرّ بها أمة الإسلام مع الشأن الرافضي في عصورها الأخيرة كالآتي:
-مرحلة الغفلة السنية، وإن شئت فقل السُّبات، أو حتى الموت .. !
-مرحلة التلبيس والغش والخداع والانخداع ..
-مرحلة الاتضاح والافتضاح الرافضي ..
-مرحلة الانتفاش والغرور الرافضي، ولا سيما بعد سقوط نظام «صدام حسين» ، وأيضا بسبب نجاحات حزب الله اللبناني الظاهرية المؤقتة.
-مرحلة المفاصلة الكاملة والبيان الواضح.
-مرحلة المواجهة، أو المتاركة والمعايشة على مفاصلةٍ في أحسن الأحوال.
-مرحلة الغلبة للحق والتوحيد والسنة، بإذن الله - سبحانه وتعالى -.
وإن من خير البشرية جمعاء أن يكون الحق والتوحيد والسنة هو الغالب والظاهر، ففيه الرحمة والعدل والإحسان، ولا والله لن يكون حالٌ أحسن منه، وإن أهل التوحيد والسنة لهم أرحم بالرافضة