والمدنية المعاصرة ويريد استعباد المرأة وجعلها متاعه ولذته في البيت، ويريد قمع حرية الكفر والاستهزاء بالدين وبالأنبياء وبخيرة البشر بل وحتى برب البشر، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وهذا الإعلام هو الذي يقدم لنا في نشراته وتحليلاته طائفة من الرويبضات التوافه الذين يتكلمون في أمور العامة وهم من أقل الناس شأنا وأهْلِيَة لتسيير شؤون الأمة، فلا هم يعرفون سنن تدافع الأمم الشرسة فراحوا يروجون لبرامجهم الاستسلامية بدعوى الخيار السلمي، ولا هم اتصفوا بصفة القائد الحقيقي الذي يتقدم أمته ويكون أول المضحين بنفسه وماله، في حين أننا نجد هؤلاء الرويبضات متخفين في مكاتبهم ويدفعون بأبناء الأمة في مواجهات شرسة مع الحكومات والعساكر القمعية في إضرابات واحتجاجات، فتدفع الأمة الثمن من دمائها وحريتها، ويَقبضون هم الأجر عبارة عن مناصبَ ووزارات واتفاقيات مع الأنظمة المستبدة.
و في ظل هذا التعتيم الإعلامي على صوت الحقيقة، رغم ادعاء بعض أكبر المنابر الإعلامية العربية والغربية دعوى «الرأي والرأي الآخر» ، وما هو إلا الرأي ولا رأي آخر، فأصبحت كالمافيات تُقصي من ينتقدها وتُقرب من يُداهنها، وأصبحت تخدم أجندتها وأجندة الغرب السياسية والاستعمارية، غاضين طرفهم عن الكوارث التاريخية التي يسببونها لأمتنا، حيث يقربون العدو الغادر بدعوى تغطية مؤتمرات التقريب الطائفي أو المذهبي والحوار الحضاري، ويسكتون عن جرائم هؤلاء فيخدعون الأمة ولا يُعَرِّفونهم عدوهم على حقيقته.
في ظل كل هذا، ارتأينا إطلاق خدمة «مركز اليقين الإعلامي» ، حيث نأتي الأمة المسلمة بالخبر اليقين من مصادره إن شاء الله، لا يحمل صبغة غربية ولا أجندة استعمارية، بل نحمل لهم الرأي الأمين والخبر الصافي من منابعه ونُغذيه بالتحليل المنهجي، الذي يَبني مجد أمة الإسلام ولا يَهدمها، وينصرها ولا يَخذلها، ويستحث عزيمتها ولا يوهنها، هدفنا إزالة الغشاوة عن الأعين والأفهام، وطرح الحقيقة بأنصع صورها وأعذب كلماتها وأصدق تفاعلاتها، ومن الله نرجو التوفيق والإعانة.
ويسرنا أن نفتتح أولى خدمات مركزنا الجديد، بحوار مع الشيخ «عطية الله» ، لنعطي للأمة وجهة نظر مغيبة بشكل كلي أو جزئيّ عن الإعلام الإسلامي والعربي والعالمي، لنكسر الطوق عن أصوات فاعلة في الساحة، وتخوض معركة مصيرية نيابة عن الأمة أو طليعة لها بالأصح، نعرف رأيهم في الأحداث، ودوافعهم في الأفعال، وحلولهم للأزمات، متوكلين على الله، راجين منه التوفيق والسداد والمعونة، والإخلاص في القول والعمل، والقبول منه سبحانه.