وبراعة في الاستدلال، وتنزل للحق بغير تعالٍ ولا استكبار ولو خالفته طوائف (1) .
3 -كلمات في نصرة «دولة العراق الإسلامية» : تكلم فيه الشيخ عن «دولة العراق الإسلامية» وأنها نواة لدولة الإسلام -وليست هي دولة الإسلام بل هي جماعة باسم الدولة كما هو ظاهر كلامه-، وأحكام بيعتها وأنها ليست بيعة كبرى ولا خلافة عظمى، مع الإشارة إلى موقف الجماعات الأخرى منها والواجب منها تجاههم، مع عرض لمسائل مُثَارةٍ في إعلان الدولة، وردٍّ على الغلاة الذين يجعلون اسم «الدولة» منطلقا لمعاداة غيرهم من المسلمين الذين لم يدخلوا تحت طاعتها -كما حصل بعد إعلان دولة العراق والشام؛ إذ خُولفت نصائح الشيخ، وهُجرت- مع خاتمة تتضمن وصايا مهمة، وهذه الرسالة دالةٌ على فراسة الشيخ وحنكته؛ إذ تنبأ بمستقبل «الدولة» قبل أن يقع؛ بانحرافهم وغلوهم.
4 -حزب الله اللبناني والقضية الفلسطينية؛ رؤية كاشفة: في بيان حكم الشيعة المعاصرين وخطرهم السياسي مع عرض نموذج للقضية الفلسطينية، وكلامٌ خاصٍّ عن «حزب الله اللبناني» ودخوله عمليا
(1) نَشرت «الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية» مقتطفاتٍ جميلة من هذا اللقاء، وكنا قد أثبتناها في بداية الأمر ثم ارتأينا حذفها، إذ الأصل مغنٍ عنها، وحفظًا لجهد الإخوة نُثبتُ هنا مقدمتهم لتلك المقتطفات، حيث قالوا جزاهم الله خيرا:
«فمن حق المكتبة العلمية الجهادية علينا أن نثريها بكل جديد مفيد يساعد على انضباط المنهج وإحكامه، ويعين شباب الأمة على التفقه في دينها، وضبط منهجها الصحيح، خاصة إذا كان الكاتب رجلًا عرف عنه سلامة المنهج واعتدال الطريقة.
اليوم -أيها الأحبة- نقدم لكم مقتطفات من لقاء «منتديات شبكة الحسبة» مع الشيخ الفاضل المجاهد «عطية الله الليبي» والذي أجري ما بين شهري جمادى الأولى وشعبان من سنة 1427هـ تحت عنوان: «المسيرة الجهادية المعاصرة» .
كان اللقاء متنوع المحاور اشتمل على أحاديث حول التجربة الجهادية الجزائرية التي خاضها الشيخ وله معرفة خاصة بها، والكلام حول رؤيته لأحوال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحول الجهاد في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال ودارفور وغيرها، ومسائل في باب العلم والعلماء، ومسائل شرعية متفرقة تمسّ حاجة المجاهدين وعموم المسلمين إلى الوقوف عليها.
اقتطفنا من هذا اللقاء بعض كلام شيخنا عطية الله، مما نراه مهمًا لشباب الحركة الجهادية الذين أقبلوا على الجهاد نصرة لدين الله بأنفسهم وأموالهم وألسنتهم وأقلامهم، وقد وضعنا لكل مقطع من هذه المقاطع عنوانًا مناسبًا.
والهدف من هذه المقتطفات ونشرها أمران:
الأول: هو إبراز القدوة لشباب الحركة الجهادية للتأسي بأمثال هؤلاء المشايخ، وهو إبراز لا يخالف وجوب اتباع الكتاب والسنة بل هو مندرج تحته، لأن النفس ترغب بالشيء إذا رأت من يشتهر ويُعرف به من الفضلاء، ويكون ذلك داعيًا لها للانقياد للحق والارعواء عن ضده.
الثاني: الردّ على مخالفي الحركة الجهادية، المتهمين لها بالتشدد والغلو أو الجهل، ليروا كلام مشايخها والمحترمين والمتبوعين فيها، ويروا كيف أن آراءهم متقيّدة بضوابط الشرع لم يخرجوا بشيء من كلامهم عن مقتضى أصول العلم، أصابوا أو أخطأوا فيما هو من موارد الاجتهاد، ولا عصمة إلا للوحيين.