فدخل سابور فقتل ساطرون واستباح الحضر وخربه، وسار بها معه فتزوجها، فبينا هي (2) نائمةٌ على فراشها إذا جعلت تتململ لا تنام (3) فدعا لها بشمعٍ (4) ففتش فراشها فوجد عليه ورقة آسٍ [نوعٌ من الشجر معروف بطِيبه] فقال لها سابور: أهذا الذي أسهَرَكِ؟ قالت نعم، قال: فما كان أبوك يصنع بك؟ قالت: كان يفرش لي الديباج ويلبسني الحرير ويطعمني المخَّ ويسقيني الخمر، قال: أفكان جزاءُ أبيك ما صنعتِ به؟ أنتِ إليَّ بذلك أسرع، ثم أمَرَ بها فرُبطتْ قرونُ رأسها بذَنَبِ فرسٍ، ثم رَكَضَ الفرسَ حتى قتلها (5) .
انتهتِ القصة ووقعتِ العبرة.!
(1) أي أبوها، صاحبُ الحصن. [المؤلف]
(2) ذاتَ ليلةٍ. [المؤلف]
(3) لا يجيئُها النومُ. [المؤلف]
(4) أي جيئَ لها بالإضاءة والإنارة ليُرى هل ثمَّ شيءٌ على فراشها أرّقها ومنعها من النوم. [المؤلف]
(5) سيرة ابن هشام (1/ 71، 72) .