الصّائب، وإشارتها على النّبيّ (يوم الحديبيّة تدلّ على وفور عقلها وصواب رأيها»(1) اهـ.
عن أم الحسين أنها: «كانت عند أم سلمة - رضي الله عنها -، فأتى مساكينُ فجعلوا يلحُّون وفيهم نساء، فقلت: اخرجوا أو اخرجن، فقالت أم سلمة: ما بهذا أمرنا يا جارية، رُدِّي كل واحدٍ أو واحدةٍ ولو بتمرةٍ تضعينها في يدها» (2) .
وشهدت أم سلمةَ من المغازي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوةَ خيبرَ، وقالت: «سمعتُ وقعَ السيف في أسنان مرحب» -تعني اليهوديَّ-.
وأُمُّنا أمُّ سلمة هي آخر أمهات المؤمنين وفاةً؛ فقد ثبت في صحيح مسلم: أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية فسألا عن الجيش الذي يُخسف به، وكان ذلك حين جهَّز يزيدُ بن معاوية: مسلمَ بن عقبةَ بعسكر الشام إلى المدينة، فكانت وقعةُ الحَرَّةِ سنة ثلاثٍ وستين. قاله ابن حجر (3) .
رضي الله عن أم سلمة وأرضاها، اللهم إنا نشهدُك أننا نحبها وسائرَ أمهات المؤمنين وصحابة نبيك (؛ فاللهم احشرنا في زمرتهم وألحقنا بهم في دارِ كرامتك.
(1) الإصابة (8/ 406) .
(2) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1940) .
(3) صحيح مسلم (1547) ، الإصابة (8/ 407) .