فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1908

وأظن -حسب ما نقل لي- أن الشيخ حمود العقلاء - رحمه الله - وهو شيخ المذكورَيْن يقول بهذا القول أيضا، وغيرهم كثير اليوم ممن نعرف من أهل العلم يقول بهذا القول، ويترخّصون في هذه الصور: تصويرا ونشرًا في الجهاد ومن أجل نصر الدين وإعلاء كلمة الله تعالى والأخذ بأسباب الغلبة على الكافرين مما لو لم نفعله لفاتنا سلاح خطير ومهم جدًا، ولأرهقنا العدوّ .. !

وإذا تقرر ذلك فيقتصر به على هذا السبيل، والله الموفق.

وهكذا لعلكم ترون أيها الإخوة أن المسألة مسألة اجتهاد، والعلماء فيها بين مشدد ومرخّص، وأن ما كان من أجل الجهاد وإعلاء كلمة الدين؛ فلا بأس به ولا حرج فيه إن شاء الله، لا سيما وأصل المسألة أصلًا مختلفٌ فيه وقابلٌ للنقاش أعني أصل تحريم صور الفوتو والفيديو، والفيديو لا شك أن أمره أخف بكثير لأنه ليس بثابتٍ؛ فهو أشبه بالصورة في المرآة، ولهذا ترخّص فيه بعض مَن لم يترخَص في غيره كما أشرتُ إليه.

من أجل ذلك، فلا أرى أن يتحرج الإخوة في استعمال الصور في الإعلام الجهادي.

وأيضا؛ لا أرى لإخواني أن يتشددوا في المسألة وينصبوا فيها شديد اللوم والمخالفة أو يجعلوا منها سبيلا للشقاق والخلاف، فهي كما ترون من هذا الملخص البسيط مسألة محتملة للنظر واختلاف الأفهام .. والله - سبحانه وتعالى - أعلم وأحكم، وأستغفر الله من كل ذنب.

طلب نصيحة

وفي الأخير نرجو أن تكتبوا لنا رسالة في «أدب الخلاف» ، كما نود أن تفيدونا بالنظام الداخلي للهيئة الشرعية من جهة طريقة الفتوى (التقليد واعتماد مذهب مع فقد المجتهد) ومن يرجح عند الخلاف. وهل فتوى الهيئة ملزمة للإمارة فيما يتعلق بالمسائل العامة؟.

كما نود عذرنا وتحمل كثرة مسائلنا وإحالة نسخة منها إلى «اللجنة الشرعية» في «القاعدة» ، جزاكم الله خيرا .. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم.

الشيخ عطية الله:

سأرفق لكم مع هذه الأجوبة مقالًا أو أكثر مما كنتُ كتبته مما يتعلق بأدب الخلاف، وأيضا أضيف أن أدب الخلاف وفقهه قد كُتب فيه الكثير قديما وحديثًا، ومن أحسن ما يُقرأ في هذا الباب ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت