فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1908

والله ولي التوفيق.

س4: هل يجوز للمسلم أن يقرأ كل يوم قبل النوم صفحة من القرآن؟ وهل هذا يعد من التخصيص؛ حيث خصص قبل النوم، وهل هذا يعد من التحديد حيث حدد وجهًا واحدا من القرآن؟

ج4: للمسلم أن يلتزم ما استطاع بأن يقرأ كل ليلة شيئا من القرآن؛ فإن جعله قبل النوم من باب تنظيم هذا الأمر واستعانة بذلك على المواظبة على الأمر والمداومة فلا بأس إن شاء الله، وله أن يلزم نفسه ألا تقل قراءته عن صفحة مثلا كذلك، لكن لا يلتزم عدم الزيادة إذا نشِط لقراءة أكثر من صفحة؛ لأن ذلك لا معنى له ومنعٌ لنفسه من الخيرِ، ويوشك أن يكون حينئذ (أي لو التزم ألا يزيد على صفحةٍ حتى لو نشط وأراد فإنه يمتنعُ محافظة على الصفحة الواحدة فقط) بدعةً والعياذ بالله.

ثم ليُعلَم أن مثل هذا الالتزام وإن جاز إلا أن الصحيح أنه مكروه وقد نص العلماءُ على ذلك، وذكروه تحت قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} [التوبة: 75] الآيات من سورة التوبة، وفي مواضع من شروح الحديث كقوله -صلى الله عليه وسلم-: (مه، عليكم من العمل بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا) (1) ، وفي كتب السلوك .. والله الموفق.

س5: وهل فعل الإمام أحمد بن حنبل يعد من البدع؛ حيث أنه كان يصلي كل يوم 300 ركعة كما أخبر بذلك ابنه عبد الله (2) ، وبناء على هذا: هل يجوز للمسلم أن يداوم على 100 ركعة في كل يوم؟

ج5: للمسلم أن يصلي في اليوم والليلة مائة ركعة أو أزيد إذا قدر ونشط لذلك وفتح الله عليه، وما يمنعُهُ؟! إنما الكلام في الأفضل في حقه ما هو، هذا الذي ينبغي أن يعتني به كل إنسانٍ فيعرف ما هو الأفضل له من الأعمال والانشغال بأنواع الطاعات، ثم ليجتهد في طاعة الله تعالى .. والله أعلم.

س6: وهل فعل شيخ الإسلام يعد من البدع حيث أنه كان يقول بين سنة الفجر وصلاة الفجر 40

(1) صحيح مسلم (785) .

(2) انظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص 382) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كان أبي يُصلي في كلّ يوم وليلة ثلاث مئة رَكعة, فلما مَرض من تلك الأسواط أضعفته, فكان يُصلي كل يوم وليلة مئة وخمسين ركعة, وقد كان قُرب من الثمانين .. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت