فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1908

ويحاول إخراجك عن طورك أو جرّك إلى سوء الأدب إلى غير ذلك مما هو معروف ..

فليجعل الواحد منا كل ذلك فرصةً لتعليم نفسه الصبر على المخالفين وتحمّل مشاق الدعوة إلى الخير وسعة الصدر مع الجاهلين، وأن لا يردّ السيئة بالسيئة بل يعفو ويصفح ويكون خيرا ممن يجهل عليه، وتعلم أساليب الدعوة، واحترام الإخوان، وتقدير أهل العلم والفضل والسابقة، ومعرفة قدر نفسه، وانتقاء أطايب الكلم، وتحلية لسانه وقلبه بالكلم الطيب وهكذا .. فمن جعل هذا نصب عينيه في المنتديات عاد عليه بالخير إن شاء الله واستفاد. والله الموفق.

ولنختم بتذكير أنفسنا بشيء من الكلم الطيب:

قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } [الإسراء]

وَقال تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} [الإسراء: 53]

وَقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [الأحزاب: 70 - 71]

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) (1) .

وقال: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) (2) .

وقال: (اتقوا النار ولو بشق تمرةٍ، فمن لم يجد فبكلمةٍ طيبةٍ) (3) .

وقال: (والكلمة الطيبة صدقة) (4) .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

3 -12 - 1425 هـ

(1) صحيح البخاري (6018، 6019، 6135، 6136، 6138، 6457) ، صحيح مسلم (47، 48) .

(2) سنن الترمذي (2317، 2318) ، سنن ابن ماجه (3976) ، وصححه الألباني.

(3) صحيح البخاري (6540) ، صحيح مسلم (1061) .

(4) ساقه البخاري معلقا مجزوما به في: صحيحه (قبل حديث 6023) ، مسند أحمد (8183) وصحح إسناده الأرنؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت