فمن العلماء من التزمَ أن الصورة ليست صورة (أي المنهيّ عنها) أيضا، وهذا مقتضى ما رجّحناه.
ومنهم من نفى الكل، وقال: بل الكل تصوير، والكل صور .. والله أعلم بالصواب.
وسترى في التعليق على كلام الشيخ «الفهد» شيئا يتعلق بهذا الموضع؛ فإنه ألزمهم بأن فاعل الصورة (التي اتفق الجميع على تسميتها صورةً) هو مصوّر، وقال إنه إلزام لا محيد عنه.!
ثم قال في المرآة إن الشخص الواقف مقابلَ المرآة ليس مصوِّرًا، هكذا قال.
مع أن التي في المرآة صورةٌ أيضا عند الجميع .. فراجعه هناك.
وحاصله إمكان الانفكاك بين الصورة والمصوّر.
و لما كانت المسألة محتملة، والظن فيها ليس بالقوي جدًا.
فالاحتياط متأكدٌ في مثل هذا، وحيث انضمّ إليه موجِب حكمٍ آخر قلنا به، ولا يخفى ما فيها من مفاسد من جهة، مع ما فيها من مصالح في جهة أخرى.
فأرى الاحتياط بعدم اقتنائها إلا لحاجة تظهر فيها المصلحة بوضوح، وبناءً على ذلك ينبغي إذا وجدتْ في البيت أن تخفى مهما أمكن (وهو نوعُ طمسٍ) ، وأنهى عن التوسّع في ذلك، لأن الضرورة (الحاجة هنا قريب منها) تقدر بقدرها. والله أعلم وهو الموفق لما فيه الخير والفلاح.
والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، عز وجل وتبارك اسمه وتعالى.
وأستغفر اللهَ العظيم من كل ذنبٍ وزلل.
ونسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والهدى والسداد.
وسامحونا على التقصير ..
وأنا أعرف أنك أرسلتَ إليّ مع وجود «أبي يحيى» عندك و «أبي الوليد» ؛ لتتعاضد عندك الآراء والمشورة، وربما أردت أيضا تنشيطي وتفعيلي؛ فجزاك الله خيرا على حرصك ونصحك، وإن لم يكن لديك مانع، فإن شئتَ فاعرض كلامي هذا على «أبي يحيى» ، ورأيه خيرٌ من رأيي وأفقه، والله المسؤول لنا ولكم التوفيق.
وانظر في المرفقات:
-نفس رسالتك (رسالة السؤال) مضمَّنةً تعليقاتي.
-مرفقات في ملف مضغوط تحتوي على صفحات من النت في مناقشات لطلبة علم في المسائل وتحتوي فتاوى وغيرها، وبحوثًا وجدتها على النت، ومنها بحث وليد بن راشد السعيدان، وربما أعلق عليه في ثناياه أيضا.