جهادية وحرب، فقلت له: يا شيخ غيرت رأيك أو كيف؟ فقال: لا، بس أريد أعطيه لابني لأحرّضه. انتهى كلامه. فيقول صاحبي: هو يرى التصوير حراما بجميع أشكاله، لكن أجاز أن يُريَ الفلم الجهادي لابنه لما رأى أنه ضروري جدا لتحريضه.
أضف إليها أن الشريعة قد أباحت من الصور -مما فيه المضاهاة اتفاقًا، فكيف بما اختلفنا فيه- ما كان مبتذلًا مهانًا .. وهذا على الصحيح من أقوال أهل العلم.
فهذا إلى حد ما له مدخل فيما نحن بصدده، والله أعلم.
ومع كل ذلك أيضًا، لك أن تحتاط بعضَ الاحتياط مما أشرتم إلى أطرافٍ منه في رسالتكم، بشرط ألا يؤدّي هذا الاحتياط إلى التحريج على نفسك وإخوانك، أو إلى إنقاصٍ وإفسادٍ للمقاصد الإعلامية والجهادية المطلوبة.
* النقطة الرابعة: وأما كلام الشيخ «الفهد» في القُربة وفي البدعة، وكلامه في التشبه، وكلامه في الذرائع، والأضرار، وغير ذلك؛ فالذي يتّضح لي جدًا -والله أعلم- أنه إما باطِلٌ ككلامه في البدعة، أو أنه غير سديد بل مردود (كلامه في القُربة وفي التشبه) ، أو هو ضعيفٌ معارَضٌ بغيره وغير مانع من استخدام التصوير بالكامرا والفيديو ونشرها ومشاهدتها (كلامه في الأضرار والذرائع) ، وقصاراه أن يُراعَى ذلك، ويُوجِب لنا الاحتياط والتوسط .. وأتركُ هذا للتعليق في وسط كلامه إن شاء الله.
* النقطة الخامسة: أيضًا سيأتيك هناك (في ضمن التعليقات في ثنايا رسالتكم) الكلام على بعض ما يظهر كونه تناقضًا، أو ما شابه ذلك من إشكالات، والكلام على الإعانة على المنكر، وغير ذلك، إن شاء الله ونسأله الإعانة.
* النقطة السادسة: فائدة: اعلم أن من أشهر القائلين بجواز التصوير الفوتوغرافي وأنه غير داخل في التصوير المنهيّ عنه: الشيخ ابن عثيمين؛ لكن لم يخْلُ قوله من إشكالٍ؛ بيانُهُ: أنه يقول إن التصوير بالآلة «الكمرا» جائر وغير داخل في النهي، [أو ليس مشمولًا بالوعيد الوارد في المصورين] ثم هو يقول: إن الصورة إذا خرجتْ على الورق، فإنها صورةٌ تأخذ كل أحكام الصورة، وتدخل تحت كل أحاديث الصور.! فكان قوله أشبه بالمتدافع .. !
واحتج عليه المخالفون بأنه ما دام يقول إنها صورة، فإن يلزم أن يكون صانعها مصوّرًا.
والشيخ فرّق بين التصوير والصورة.
فقال هنا: الفعل ليس تصويرًا، لكن الصورة صورة عندما تخرج على الورق .. فهذا موضع إشكال .. !!