له، والوسيلة إلى وصول تلك الغاية هي الجهاد في سبيل الله بكل السبل المتاحة.
ب ـ ومن برامجه أيضا رفض ما يسمى بالفيدرالية لأنها طريق لتجزئة الوطن الواحد ثم في النهاية تقسيم البلاد إلى دويلات، وكل ذلك يصب في مصلحة أعداء الصومال.
ج ـ ومن برامجه أيضا رفض توزيع السلطات على حسب نفوذ القبائل وقوتها (أي ما يسمى 5. 4) لأن ذلك في الحقيقة ترسيخ لمبدأ الظلم، وتأسيس لطبقية في المجتمع وإلغاء الكفاءات.
تنبيه: إن جميع الأطراف التي شاركت في الإعداد للمؤتمر وافقت على هذه المبادئ وعلى ذلك البرنامج السياسي ولم يذكر في مقابل ذلك الديمقراطية، والعلمانية، والدساتير، والأعراف الصومالية، وهذا في نظري مكسب كبير للمحاكم الإسلامية في مشروعها الإسلامي، فينبغي الاحتفاء به والحفاظ عليه.
ثم لو قدر أن يكون هناك أشخاص أو جماعة من المشاركين في التحالف غير مقتنعين ببعض تلك المبادئ؛ فعلينا أن نسعى لإقناعهم بالحجة والبراهين لا برفضهم وطردهم من التحالف حتى لا تتلقفهم الحكومة العميلة وتوظفهم ضدنا.
وكلنا يعلم أن في الزكاة قسمًا للمؤلفة قلوبهم، وهم في الأصل قوم دخلوا في الإسلام، وعندهم تردد من قبول الإسلام أومن بعض مبادئه، فيعطون من الزكاة لتطمئن قلوبهم بالإسلام، إذن فما المانع من المحاكم الإسلامية في مثل هؤلاء أن تحببهم إلى الإسلام ومبادئه بالعطايا والإقناع مع الاحترام والتقدير لهم دون التسرع في الحكم عليهم بالكفر وإخراجهم من الملة.
[التسرع في الحكم بالكفر دون تثبت وإثبات يحصل به الظن الغالب المعمول به شرعا، أو اليقين .. مذمومٌ؛ نعم، إنما نريد الحكم الشرعيّ فيهم على ثبتٍ وبدون عجلة مذمومة، هاتوا بيّنوا لنا .. و «المؤلفة قلوبهم» قسمان كما ذكره العلماء: قسم دخلوا في الإسلام ولما يثبوا فيه ويرسخوا ويُخشى من افتتانهم ورجوعهم إلى الكفر، وقسم كفارٌ غيرُ مسلمين لم يدخلوا في الإسلام يُراد الاتيان بهم إلى الإسلام وتحبيبهم إليه بالعطايا، فمن أي القسمين هؤلاء الناس الذي تحالفت معهم المحاكم؟ بيّنوا لنا، لأن صاحب هذه الفتوى لم يحرر هذا الموضع، لكن ظاهر كلامه أنهم مسلمون عنده، لكن مع ذلك في كلامه بعض الخلطِ، فهو تكلم على الاستعانة بالكفار والتحالف معهم، ثم يظهر من باقي كلامه أنه يراهم مسلمين ليسوا كفارًا .. !! ووصفهم في موضع بأنهم أقوامٌ يقرون بالإسلام، فما معنى إقرارهم بالإسلام؟
ومعلومٌ أنهم ينتسبون إلى الإسلام والملة ويدّعون الإسلام، لكن البحث في حكمهم عندنا نحن في ظاهر الشرع، هل هم مسلمون أو كفارٌ؟ لا مجرد دعواهم وانتسابهم.!
ولعله قصد شيئا لم يتضح لي الآن، ولهذا قلتُ: إن أول شيء ينظر فيه: هل هم مسلمون أو كفارٌ].
ملحوظة: إن كثيرا من السياسيين الصوماليين ليس عندهم مبادئ -علمانية، أوديمقراطية أو اشتراكية- يؤمنون بها ويحبذون الموت عليها، وإنما هي مصالح شخصية يبحث عنها الفرد منهم أنَّى وجدها أخذها، ولهذا تجده اليوم هنا، وغدا هناك، وبعد غد هنالك، يسير مع مصلحته حيثما سارت؛ فهو أسير لها، فمثل هؤلاء يحتاجون إلى العناية بهم وتبصيرهم بأمور دينهم وتذكيرهم بأن المبدأ هو الذي ينبغي أن يضحى من أجله.
[هذا نوع من الخلط ولبس الحق بالباطل، وحاشَ الكاتبَ الذمَّ إن كان لا يستحق، فأنا لا أعرفه،