فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1908

8 -قال المصنف [ص 66] : «ولقد كان عمر - رضي الله عنه -، وهو من جعل الله الحق على لسانه، لا يساوي في العطاء بين المؤمنين، فقد كان يعطي أهل السبق في الهجرة والجهاد والنصرة أكثر من غيرهم، خلافًا للصديق الأكبر - رضي الله عنه - الذي ساوى في ذلك» [وساق حديثا في المسند؛ ثم قال:]

فائدة مهمة لشيخنا عطية الله - رحمه الله: تحرير مذهب عمر - رضي الله عنه - في القَسْم (أي لأموال الفيء) هو أنه يفاضل بينهم بحسب المزايا والفضائل، وبحسب أسباب الاستحقاق، والفضائلُ والأسبابُ عنده متعددة ذكرها أو ذكر بعضَها (من باب الاكتفاء) والتي ذكرها هي: البلاءُ الحسنُ، السبقُ، نفعُ الإنسان، حاجةُ الإنسان، هذه الأشياء الأربعة التي ذكرها عمرُ - رضي الله عنه - على التوالي، وواضحٌ منها أنها ليستْ كلها من بابِ السبق، ولا كلها فضائل، ولهذا قلتُ في كلامي «المزايا والفضائل وأسباب الاستحقاق» ؛ فإن الحاجة ليستْ فضيلة، ولكنها سببٌ للاستحقاق، فيُقدَّمُ المحتاج على غيره، أي غير المحتاج.

9 -قال المصنف في ذكره آدب الخلاف: «عدم رفع الصوت في حال نشوب الخلاف» .

التعليق: لا شك أن رفع الصوت بلا موجبٍ مذمومٌ، ومن أدب المناظرة والنقاش والتحاور والمجادلة بالحسنى: أن يخفض الإنسان صوته ولا يرفعه إلا بقدر ما يحتاج إليه لإسماع مناظِره، وهو أنه أدبٌ معروف تعرفه العقول السليمة والفطر المستقيمة وتدل له آداب الشرع عامة، ولأن ضده وهو «رفع الصوت بلا موجب» ؛ يؤدي إلى فسادٍ وشحناء ويوقع في قلب المناظر من المعاني ما هو مفسِدٌ، ولأن رفع الصوت بلا موجبٍ ولا مرجّحٍ صالحٍ مذمومٌ مطلقًا لقوله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) } [لقمان] ونحوها مما في معناها من القرآن والحديث.

تمت التعليقات السِّداد عى كتاب «التذاكر الجياد .. لأهل الحهاد»

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت