فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1908

أيها الإخوة الأحبة: إن الجهاد والعمل لإقامة دين الله بدفع الكفار والغلبة عليهم وإقامة دولةِ الإسلام التي تُقيم هذا الدين وشريعته في أرض الله وعلى عباد الله لهو أكبر «مشروع» وأعظم هدفٍ يمكن أن يعيش له إنسان ويتفرغ له ويبذل فيه عمره وروحه ودقائقه وثوانيه، كيف لا وهو قمة العبودية للملك الكبير المتعال ذي العرش العظيم - عز وجل -، لا جرم كان هو «ذروة سنام الإسلام» ؛ فالحمد لله الذي أكرمنا وإياكم بهذا الدين، وجعلنا من المجاهدين في سبيله، وإن هذه المكرمة الإلهية لتقتضي منا المزيد من الشكر له سبحانه ومزيد التقرب إليه بأنواع الوسائل المشروعة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) } [المائدة] عسى الله أن يُنيلنا وإياكم الفلاح والنجاح والفوز العظيم والفوز المبين.

وتعلمون أن هذا الجهاد -كسائر أعمال الخَلْق- لا يمكن أن ينجح ويؤتي ثمرتَه المرجوّة منه إلا بأن يجري على الأسباب التي تدلُّ أدلةُ الشرع والقدر على أنها أسبابُهُ الموصِلةُ إلى قيامه واستمراره وسداده وقوته حتى يتم نجاحُهُ ويؤتي أكله بإذن الله؛ فتتمَّ بعونه تعالى الغلبةُ للمسلمين على أهل الكفر وتقام شريعة الله على أرض الله، ومن ذلك وكما تعلمون:

رصّ الصفوف حتى تكون كما قال الله: {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) } [الصف] ، مع سائر الأسباب الأخرى التي لا تخفى، وإنما الغرضُ أن نتذاكرها معكم، ورصّ الصفوف إنما كمالُ صورته وحقيقته بكمال المحبة والألفة والولاء وكمال الثقةِ والتفاهم والترابط والتعاون.

ولذلك ففي إطار سعينا لتكميل التراصّ وتكميل الشوكة بقوة الولاء والترابط، فإن علينا جميعًا أن نسعى إلى تكميل الانسجام وتحقيق التناغم التامّ في جهودنا ومساعينا كلها الدعوية والجهادية، ومنها السياسية، ولأجل ذلك وفي سبيل الرقي بعملنا الإعلامي الجهادي، أردنا أن نضع بين أيديكم هذه الورقة التي تم التشاور فيها مع القيادة، وجاءت كثيرٌ من توجيهاتها بنصها من الشيخ «أبي عبد الله أسامة» ومن الشيخ «أبي محمد أيمن الظواهري» وفقهما الله.

ولا شكّ أن الإخوة المجاهدين-بعد أن ثبتوا أقدامهم في المعركة الإعلامية- عليهم أن يتوقفوا بين الحين والحين مع أنفسهم وقفات محاسبةٍ ومراجعةٍ حتى يكونوا في مستوى نِدِّية شياطين العلمانية والصليبية واليهود والماسونية وغيرهم من الأعداء وما أكثرهم وقد تكالبوا على أمة الإسلام، ويتغلّبوا عليهم بإذن الله.

ويمكن لهذه الورقة أن تكون نواةً أو جزءًا من ميثاق عمل إعلامي جهادي أكمل، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت