فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1908

يَضبِطونه: (إلا السَّامَّ) بتشديد الميم؛ ظنًّا منهم أن المُرادَ بها: ما فيه السَّمُّ «من مادة س م م» ، والصَّواب فيها أنها مخفَّفةُ الميم، أي: (إلا السَّامَ) وهو: الموت «من مادة س وم» ، والألفُ فيها منقلبةٌ عن واوٍ.

3 -قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوْعي؛ أن نَفْسًا لن تموتَ حتى تَسْتكمِلَ رزقَها؛ فاتَّقوا الله، وأَجْمِلوا في الطَّلَب) (1) .

يَضبِطونَه: (في رَوْعي) بفتح الراء، وهو ضبطٌ مفسدٌ للمعنى، والصواب: ضمُّ الراء (في رُوْعي) ؛ لأن الرُّوْع هو القلبُ والنفْسُ والذِّهنُ والعَقلُ. والمراد: أن رُوحَ القُدُس -وهو جبريلُ - عليه السلام - نَفَثَ، أي نفخَ -وَحْيًا وإلهامًا- في قلب النبيِّ (ونفْسِه بالأمر المذكور.

وأما الرَّوْع بالفتح فهو: الفَزَعُ والخَوفُ، وهو غيرُ مرادٍ هنا.

4 -قوله -صلى الله عليه وسلم-: (فَوَاللَّهِ، لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رجُلًا واحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ) (2) .

يَضبِطونَه: (النِّعَم) بكسر النون؛ لتوهُّمِهم أنها جمعُ نِعْمَة، والصواب (النَّعَم) بفتح النون، وهو جمعٌ لا واحدَ له من لفظِه، يُطلَق على جماعة الإبِلِ والبَقَر والغَنَم، وأكثرُ ما يُطلَق على الإبِلِ خاصَّة، والمراد بحُمْر النَّعَم: كرائمُها وخِيارُها، وفي المصباح المنير: «وهو مَثَلٌ في كلِّ نفيس» (3) اهـ.

5 -قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اللهُمَّ لا سَهْلَ إلا ما جَعَلتَهُ سَهْلًا، وأنت تَجعَلُ الحَزْنَ إذا شئتَ سَهْلًا) (4) .

يضبطونها: الحَزَن -بفتح الحاء والزاي-، فيُحيلون المعنى عن وجهه المراد؛ لأن الحَزَن كالحُزْن، وهو: الهَمُّ والغَمُّ، والصواب: (الحَزْنَ) بسكون الزاي، ومعناه: كلُّ أمر شاقٍّ وَعْر مُتَصَعِّب، وهو عكسُ السَّهْل الهيِّن، وأصله ما غَلُظَ من الأرض وخَشُنَ وارتَفَع.

6 -قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَطْلُ الغَنيِّ ظُلمٌ) (5) .

(1) شعب الإيمان (1141، 9891) ، وصححه الألباني في: صحيح الجامع الصغير (3848) .

(2) صحيح البخاري (2942) ، صحيح مسلم (2406) .

(3) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (ص 150) .

(4) صحيح ابن حبان (974) ، وصحح إسناده الأرنؤوط في تخريجه لابن حبان، وصححه الألباني في: الصحيحة (2886) .

(5) صحيح البخاري (2287) ، صحيح مسلم (1564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت