فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1908

يقولون: مُطْل -بضم الميم-، والصواب: (مَطْل) -بفتح الميم-، وهو تأجيلُ مَوعِد الوَفاء بالحقِّ وتَسويفُه مرَّة بعد أُخرى.

7 -قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا رُقْيَةَ إلاَّ مِن عَينٍ أو حُمَة) (1) .

يضبطونها: حُمَّة -بتشديد الميم-، والحُمَّةُ والحُمَّى بمعنًى واحد، وهو ارتفاعُ حرارة الجسم من مَرَضٍ وعِلَّة (من مادة ح م م) ، وليس هذا المرادَ هنا، والصوابُ فيها تخفيفُ الميم، (حُمَة) -من مادة: ح م ي-، وهي: سَمُّ كلِّ ما يَلدَغُ ويَلسَعُ، وتُطلَق أيضًا على الإبْرَة التي بها يُلدَغ ويُلسَع.

8 -قوله -صلى الله عليه وسلم-: (المؤمنُ القَويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله منَ المؤمن الضَّعيف، وفي كُلٍّ خيرٌ، احرِصْ على ما ينفَعُك، واستعِنْ بالله ولا تَعْجِز .. ) (2) .

يضبطون الفعل: تَعْجَز -بفتح الجيم-، وهو خطأٌ مخالفٌ لما نصَّ عليه غيرُ إمام من شُرَّاح كتب السنَّة؛ من أنها بكسر الجيم؛ لأن الفعلَ (عَجَزَ) هنا من العَجْز الذي هو الضَّعفُ وانقطاعُ الحيلَة دونَ الأمر، فهو بوزن ضَرَبَ، فهو في المضارع مكسور الجيم (تعجِز) .

وأما عَجِزَ يَعْجَزُ -من وزن فَرِحَ- فمعناه كبُرَتْ عَجِيزَتُهُ، وهي مؤخّر الإنسان، والأكثر استعمالها للمرأة، فيقال عَجِزَتْ أي عظُمتْ عجيزَتُها.

9 -قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ بَنى للهِ مَسْجِدًا، ولو كمَفْحَص قَطاةٍ لِبَيْضِها، بَنى اللهُ له بيتًا في الجنَّة) (3) .

يَضبطونها: مِفْحَص -بكسر الميم-، على وزن اسم الآلة: مِفْعَل، والصَّواب أنها بفتح الميم (مَفْحَص) ، بوزن: مَفْعَل؛ لأنها اسمُ مكانٍ من الفعل الثلاثيِّ: فَحَصَ، ومضارعُه: يَفحَصُ -مفتوح العين، وهو الحاء هنا-، وما كان كذلكَ فإن اسم المكان منه يُصاغُ على وزن مَفْعَل.

لخصته وهذّبته من بحث لـ: أيمن بن أحمد ذوالغنى

(1) صحيح مسلم (220) .

(2) صحيح مسلم (2664) .

(3) مسند أحمد (2156) ، وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت