وقولك: «أن أهل العراق لا ينقصهم المجاهدون والمحاربون؛ فتحت كل حجرة مقاتل والحمد لله» اهـ. وهذا يقوله بعض العلماء وسمعناه منهم .. وليس بصحيح والله أعلم لحد الآن.
وهم إما لم يعتمدوا فيه على دراسة وتحقيق كامل، أو أنهم ينقلونه عن بعض أهل العراق، كمن ينقل عن «الإخوان المسلمين» أو بعض الشخصيات العراقية الإسلامية التي لهم بها علاقة قديمة مثلًا؛ فيعتمدون على رأيهم.
وأفضلهم حالًا وأعلاهم رتبةً من ينقل عن «هيئة علماء المسلمين أهل السنة»
لكن لم نعلم لحد الساعة أن أحدًا من العلماء الذين يقولون إن العراقيين ليسوا محتاجين للرجال -مثل الشيخ سلمان العودة وغيره- اعتمد على تقييم صادر عن المجاهدين هناك مثل «جماعة القاعدة في بلاد الرافدين» ، أو «الجيش الإسلامي» ، و «أنصار السنة» وغيرهم من الجماعات المجاهدة .. وغالب ظننا أنهم لا يشركونهم في التقييم .. فهذا شيء مهم فليتنبّه له.
يعني: لو صحّ أن العراقيين لا يحتاجون إلى رجال بقول أهل الأمر هناك -وهم مجموع قيادات الجماعات المجاهدة أولًا، ثم علماء البلاد الموثوقين- لصحَّ كلام المشايخ أن الجهاد على من سوى أهل العراق ليس بفرض عين.
لكن نحن لحد الآن؛ الذي عندنا من المعلومات فيه تفصيل .. فهم لا يريدون الناس كلها تأتي طبعا، لكن يريدون نوعيّات خاصة ..
مثلًا: يريدون متخصصين في المتفجّرات والتفخيخ والتشريك، ومهندسي اتصالات وفنيِّين في الدوائر والمخابرة والتفجير عن بعد .. أيضا أطباء ومعالجين ورجال علم ودعوة وتربية وإرشاد، وأهل الرأي والمكيدة والخبرات السياسية والعسكرية والاستراتيجية، والشباب المستعدين لتنفيذ عمليات استشهادية .. !
وبالتالي فالواجب -فيما يظهر لي والله أعلم بالصواب- هو التفصيل؛ فعلى المفتي في المسألة أن يفصّل، هذا إن كان ناصحًا أمينًا غير مكره. والله المستعان.
وقولك أخي: «ومن لنا بمن يربي أبنائنا على الدفاع عن الأوطان وعلى الجهاد في سبيل الله إن فقدنا هؤلاء في حروب ومعارك في بلدان أخرى بينما بلدهم ينتظر حربًا مدمرة مصيرية الله وحده يعلم توقيتها» اهـ.
يعني لو نفر من السعودية ألفٌ، أو ألفانِ، أو حتى عشرة آلاف أو عشرين، إلى أن تحصل الكفاية يقينا ويقال لهم ما نحتاج بعد .. يعني خلاص يكون انتهى المخزون السعودي وستبقى البلاد ما لها من