يحميها؟ هذا كلام لا يقال، دعك من هذا!!
وأيضا لو عكسنا هذا الكلام وقلنا: إن ذهاب بعض الشباب السعودي هو إحياء لكل الشباب والجيل السعودي، وبدل الواحد سيخرج من أهله وجيرانه وأهل عشيرته وبلدته عشرة أو عشرون كما هو مشاهد كثيرًا لمن اعتبر، وإن هذه فرصة للشباب السعودي ليتدرّبوا على الحرب، ويكتسبوا الخبرات ويصقلوا الشجاعة والفضايل الرجولية، ويتعلموا فنون الحرب، وإن ذهابهم هو في الحقيقة من الآن دفاع عن بلدهم وحماية ووقاية لها، وإنهم أن يغزوا العدو هناك خير لهم من أن ينتظروا حتى يأتيهم العدو في عقر دارهم ويصبّحهم وهو مشغولون بحفظ أنفسهم والمحافظة على أرواحهم كما تزعم .. فما تقول؟!
وعلى ا لعموم، أقول:
لو كانت الحكومة -في السعودية- قائمة بنصر الجهاد والمجاهدين في العراق على الكفار الصليبيين باذلةً في ذلك ما يمكنها من الجهد من مال ونصح وعمل ودعم سياسي ودبلوماسي وإعلامي وغير ذلك .. لو كانت قائمة بذلك حقًا وصدقًا، ولو كانت مؤتمنة على ذلك، يُعْلَم تقواها وصدقها وأمانتها وبذلها للجهد .. لو كان ذلك كذلك لهان الخطب والله، ولما كتبنا شيئا ولاسترحنا والله وطلبنا العافية، وهل شيءٌ يا أخي أعزّ وأجمل من العافية؟
ولكنّا حينئذٍ احترمنا رأيها واجتهادها، ولصحّ عندئذٍ كلامك يا أخ خالد .. لكن هيهات أن يصحّ وكل الحقائق تكذّبه، والواقع يدمغه!! والمواقف والأحداث الظاهرة للعيان -بله ما خفي- تردّه!!
فالله المستعان، وإلى الله المشتكى، وعليه وحده التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ويغفر الله لنا ولكم.
نسأل الله أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعزّ فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته .. آمين.