عليها وفتح ثغرات لأهل الكفر على أهل الإسلام»!!
معاذ الله أن يكون مقصود الشباب من يوسف العييري والمقرن ومن معهم أن ينتقصوا هيبة هذه البلاد لذاتِ هذا الأمر، -ولو قال هيبة الحكومة أو الدولة لربما صحّ- أو أن يسلّطوا الأعداء عليها، أو يفتحوا ثغرات لأهل الكفر على أهل الإسلام .. سبحانك هذا بهتان عظيم في حقهم ولو لم نعرفهم لكان يمكن أن يمشّي علينا من يمشّي لكن يأبى الله.!
فإن قيل: إن المقصود أن هذا هو مآل أفعالهم ونتيجته ولازمه، فنقول ما تقدّم: هي الحرب، ومن صمّم على الحرب ودخل في مشروعها هو عارف بذلك وحاسب له، فليكن النقاش إذن في الأصل.
ثم لا يسلّم أن ما ذُكِر لازم بالضرورة أو أنه بالضرورة مفسدة أعظم مما هو واقع بالفعل، أعني انقاص هيبة الدولة وما ذكر معه.
(4) من الملاحظات أيضا أن الشيخ يحاول إصلاح ما يمكن بحسب اجتهاده، ونرجو أن يكون مأجورًا معفوًّا عنه خطؤه إذا أخطأ، ولكن الحكومة في الواقع لا تساعده؛ فإن المؤتمر المزمع انعقاده اليوم -ولعله بدأ في هذه الأثناء- لا يخدم ما يدعو إليه الشيخ، لأن دلالته أن الحكومة بدل أن تصلح نفسها على حسب الشريعة وتعترف بأخطائها وتؤوب إلى الله تعالى وتستغفره وتتوب إليه وتناقش المسائل التي انتقدها عليها الشباب المجاهدون، وتصلح ما حقه -شرعًا- الإصلاح .. بدلًا من ذلك فإنها تتمادى في غيّها وأخطائها وترتكب أخطاء جديدة وتتراكم عليها المشاكل وهي تظن أنها تحقق نجاحات وأنها بصدد التغلب على الشباب.!!
ألم تدرِ الحكومة من تجارب الأمم والشعوب والدول أنها بهذا الشكل قد تتغلب على جماعة «المقرن» ، ثم ما يلبث أن يخرج عليها جماعة أخرى أشد وأنكى وأقوى حجة وقد يكون على رأسهم في المرة القادمة علماء كبار مطاعون!
فهذا المؤتمر الذي تجتمع فيه الحكومة السعودية مع أمريكا الصليبية الظالمة العاهرة حامية الظلم والعهر ومفسّقة العالم وراعية الإرهاب الظالم، ومع بريطانيا وباكستان والكثير من الدول التي لا يناقش ولا يجادل مسلم عاقل أنها عدوة للإسلام وأهله، لكي تناقش مشاكل الشباب المسلم، وتحاربهم وتسعى في سبيل القضاء عليهم .. هذا هل يساعد دعوة الشيخ أو يساعد الحكومة ويمنحها