وأما «الصغرى» فغير معتبرة بلا خلاف أيضًا، ومثالها: غرس العنب، مع العلم أن في البلد أو في الدنيا من يتخذه منه الخمر.
وأما الوسطى فهي التي يتجاذبها الطرفان، وهي التي وقع فيها الخلاف بين العلماء وهي محل الاجتهاد والنظر والسجال، وهي التي يختلف في تقديرها المجتهدون؛ فمن ألحقها بالأولى اعتبرها، ومن رأى قربها من الثانية ألغاها .. وكل ذلك في كل مسألة على حدتها.
وعليه؛ فإن كون قول القائل الآن «وا معتصماه» -مثلا- ذريعة للشرك؛ فيمنع من أجل ذلك محل بحث!
وعلى كل حال .. أنا لا أحفظ في المسألة شيئا عن العلماء، وإنما قلت أعلاه باجتهادي: أنها إن كانت على سبيل الحكاية فلا بأس بها إن شاء الله، لما بيّنته هناك.
وأظن الأحسن في مثلها مشاورة العلماء، والصدور فيها عن رأي جماعتهم وجمهورهم لأنها كما قلت مسألة اجتهاد وتقدير.
والله أعلم، وهو الموفق للصواب.
[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 22/ 2/ 2005]