فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1908

على العموم سجّان كهذا حتى إن لم أحكم عليه بالكفر؛ فهو فاسق فاجر مرتكبٌ ظلمًا عظيما وعصيانًا يقرب من الكفر، حتى يحارُ في الحكم عليه العقلاءُ والفقهاء!!

فهذا، أنا واحد من الناس لا أستطيع أن أقوله عنه: إنه طيب الأردان، أو طيب الأخلاق؛ معتذرا بأنه يطعم عياله من سياطي وتقشير لحمي، نسأل الله العافية (1) .

وهذا بعض معنى ما أشرتُ إليه بـ «النَّفَس الإخواني» ، بل هو فاسد الأخلاق فاسد السريرة، على شفى هلكةٍ، وليس بمؤمنٍ، نعوذ بالله من حاله .. هذا إن لم نصل إلى مرحلة الحكم عليه بالكفر.

ومع ذلك نحن نعتذر عن الشاعر بتوجيه كلامه بأنه قصد حالة معينة عرفها، فهذا وجهها إن شاء الله وعلى هذا نحملها.

وبالجملة فالحق عندي أن كل مسألة ينظر فيها على حدةٍ عند التعيين، والله أعلم، وأستغفر الله.

[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 19/ 3/ 2005]

(1) كتب الشيخ أبو محمد المقدسي وقفة مع هذه القصيدة، على ذات وزنها، وقافيتها، قال في مطلعها:

قف ها هنا يا صاحِ هونًا فلنا ... مع هذه الأبياتِ قولٌ ثاني

إن الذي نصرَ الطغاة وعانهم ... ذاك الخؤون وناصر الطغيان

ذاك الذي خذل الشريعة والهدى ... ومضى لينصر شرعة الشيطان

يغدو ويأتي مكثرًا لسوادهم ... الشانئين لشرعة الرحمن

واذكر إجابة ذلك العلم التقي ... أعني سعيدًا ذلك الرباني

في سجنِ حجّاج هناك لسائلٍ ... هل عونَ ظالم مهنةَ السجّان

فيقول بل ذاك الظلوم بعينه ... فاحذر هديت مزالق الشيطان

لا بدّ من بغضٍ وكرهٍ نحوهم ... هذي دعائم عروة الإيمان

وكذاك لا يُرضى اعتذارك عنهمو ... بالرزق أو خوفًا من الحرمان

إلى آخر قصيدته التي تؤكد على أن «تكثير سواد الظالمين ونصرتهم وإعانتهم؛ ظلم عظيم، وأن الزرق لا ينال بمعصية الله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت