[السائل: unidentified]
الجواب:
أولا يا أخي الكريم أنت لماذا «تريد» أن ترى شيئا يصدّها؟! -ابتسامة-، هذا لملاطفتك، لأن عبارتك هذا معطاها الاستعماليّ.! وأنت لا تقصد ذلك إن شاء الله.
المهم: أن فكرة المجاهدين اليوم هي توسيع رقعة الجهاد والمواجهة مع العدوّ، الذي هو كما قلنا: عدوٌّ واحد: أمريكا وأذنابها؛ فهذا عين المصلحة.! لأنه في صالحنا، وضرره على العدو واضح لكل عاقل، ومن مقاصد المجاهدين إشعال الجهاد في كل مكان.
نعم، ذلك بحسب الإمكان وبحسب الاستعداد والتهيءِ وعلى حسب ما تفيده الدراسة الواعية في كل حالة ومكان ووقت، لكن هناك مناطق مما ذكرت الجهادُ فيها والنزاع قديم، أو لا دخل للمجاهدين المعاصرين في إنشائه، أو له أسباب خاصة، مثل فلسطين، وكوسوفا، وكشمير، مع أنه أو بعضه مهم الاستمرار فيه وعدم التوقف.
واستشكالك أنه إذا كان الجهاد فرض عين في كل هذه الساحات فهل على شباب الأمة ورجالها أن يتوجهوا إليها كلها ويعطلوا العمل في بلادهم؟! سأوضّحه إن شاء الله في محور آخر.
لكن باختصار هنا أقول: أي عمل تقصد الذي يعطّلونه في بلادهم؟ فإن كانت أشغال الدنيا فهناك من يكفي أن لا تضيعوا من تعولوا.
ونحن عندما نقول إن الجهاد فرض عين، فإننا نجعل لذلك غاية هي: أن تحصل الكفاية من الرجال النافرين، فمهما نفر من الأمة حتى تحصل الكفاية؛ فلا خوف على أشغالهم من خلفهم في بلادهم أن تتعطل أو تضيع، بل هناك من يقوم بها ويكفيهم إياها، ولا يضيع من تعولون من أطفالكم ونسائكم وضعفائكم، إن شاء الله أبدًا .. فلماذا الخوف من أن تتعطل دنيانا؟ ولماذا نفترض مثل هذه الافتراضات منازعة لأمر الله تعالى، وتقديما بين يدي الله ورسوله؟!! وفي الأخير .. فلتتعطل يا أخي .. !! نحن لم نخلق للدنيا .. نحن خلقنا لنمر فيها مرورًا ونعبُرها إلى هناك، إلى فوق .. !!
ما رأيك في قول علمائنا:
-القاضي أبي بكر بن العربي - رحمه الله: « .. إلا أن يكونوا أسراء مستضعفين؛ فإن الولاية معهم قائمة والنصرة لهم واجبة حتى لا تبقى منا عين تطرف حتى نخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك، أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم، كذلك قال مالك وجميع العلماء، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في تركهم إخوانهم في أسر العدو وبأيديهم خزائن الأموال وفضول