على المسلمين والعرب!
الدلالة الثالثة: حرب القيم وصراع الأديان (هم يقولون: الحضارات) ؛ نعم، فانتصار بوش في هذه الانتخابات كما تؤكد تحقيقات وتحليلات الصحف الأمريكية والبريطانية الصادرة اليوم الخميس إنما ارتكز بالأساس على مسألة «القِيم» ومعنى القيم: القيم الأمريكية وقيم العالم الحرّ كما يسمّونها، وهي تصوراتهم وعقائدهم المركبة من تديّنهم المنحرف (المسيحي المتصهين) مع عنصريتهم وكبرهم وعلوّهم على شعوب الأرض وفسادهم الأخلاقي الذي مردوا عليه عبر القرون .. هذه هي قيمهم!
وهم يتخذون لها عناوين براقة خادعة مثل: الحرية، العدالة، الديمقراطية، محاربة الشرّ والإرهاب .. وما شابه ذلك.
والمقصود بكل تلك العناوين واضح بالنسبة لنا لا يخفى على مسلمٍ عاقل.!
ومما ذكرته صحف اليوم أن أحد مؤيدي بوش في التجمعات الاحتفالية كان يرفع لافتة كتب عليها: وأخيرًا جاءنا الله بالرئيس الذي سيحارب الشرّ!
ونحن نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، والله مولانا ولا مولى لكم.
ونسأل الله أن يجعل في فوز هذا الطاغية في انتخاباتهم خيرا للإسلام المسلمين.
وإن شاء الله هو كذلك بإذن الله الواحد الأحد.
وهذه بعض المبشّرات:
1 -فوز بوش سيزيد من تراكم العداء لأمريكا لدى الشعوب الإسلامية وشعوب العالم.
2 -وسيحرك المياه الراكدة في شعوبنا الإسلامية أكثر وأكثر.
3 -وسيتجنّد للجهاد من شبابنا ورجالا أكثر وأكثر، وسيجعل حديث أجيالنا عن مسألة «نحن وأمريكا واليهود .. لماذا نتقاتل» .
4 -وسيرتفع صوت الجهاد والمجاهدين أكثر وأكثر، وستكون حججهم أكثر منطقية ووضوحًا لدى الناس، وهذا من تسخير الله وحسن بلائه علينا.
5 -وسيواصل بسرعة وقوة تحوّل الصراع من الصورة المغبّشة المشوهة التي كان عليها إلى صورة الصراع الديني الذي نريده نحن.