حادي عشر: ما هو تقييمكم لوضع أمريكا الآن؟ هل بدأت فعلا مرحلة الانهيار؟ وماذا تتوقعون بعد الانسحاب الامريكى من أفغانستان والعراق؟ وهل المجاهدون سيرضون بهذه الحال أم أنهم سيحاولون جر أمريكا إلى حرب جديدة؟ وماذا تتوقعون أن يفعل المجاهدون لجر أمريكا مرة أخرى؟ هل سيكررون هجمات سيبتمبر مرة أخرى؟
ثاني عشر: أرجو من فضيلتكم أن تعطونا نظرة مستقبلية للمسيرة الجهادية، أي أنه بعد خمس أو عشر سنوات؛ كيف سيكون الحال في العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان والصومال ودارفور؟
[السائل: عكرمة المدني]
الجواب:
جواب الفقرة (2) : أظن أن أمريكا عندها فسحة وليست مستعجلة لضرب إيران؛ لمشاكلها الكثيرة، ولأن الأوضاع الإقليمية والدولية والرأي العام لا يساعدها كثيرا الآن، فهي تكتفي الآن بالضغوطات والمناورات، لكن ظني الأكيد أن أمريكا ستضرب إيران في حال ما تأكدت من اقترابها من امتلاك السلاح النووي، وهذا كما قلت لا تزال فيه فسحة.
والمعادلة الأمريكية هي كما عبَّر عنها أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي بقوله: «لا أسوأ من ضرب إيران إلا امتلاك إيران للسلاح النووي» ؛ فهذه العبارة أظنها لخصت فلسفتهم للموضوع تلخيصًا دقيقًا.
لكن ههنا مسألة من المهم التفطّن إليها وتأملها، وهي: أن إيران مستعدة لأن تتحالف مع أمريكا في مرحلة من المراحل، بمعنى: أنه لا مانع عند إيران أن تتحالف مع أمريكا عندما ترى ذلك مناسبا لها بحسب فلسفتها الطائفية العنصرية؛ لأن إيران دولة رافضية طائفية، قائمة على دينٍ موضوع، دين هو بمعنى الطائفة والقومية والهوية المليّة؛ ففي الحقيقة ليس عندهم دين .. !! لأن الدين الذي عندهم ليس هو الدين الذي بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ فلا توحيد ولا عبادة لله على الحقيقة، ولا طاعة لله على الحقيقة، ولا نظر للآخرة، هذا غير موجود، اللهم إلا في أفراد، إنما دينهم هو: الطائفة، نحن، ولنا، وعندنا، و «امتاعنا» ، فارس، خليج فارس، وامبراطورية فارس، وحضارة فارس، والامتياز والعنصرية المشربة فيهم .. ليس هناك نظر حقيقي إلى الله واليوم الآخر.!! والحاصل أنه ليس عند هذه الدولة ما يمنع أن تكون في أي وقت هي وأمريكا أصدقاء وحلفاء، حين ترى ذلك محققا لمصلحتها.
ليس هناك مانع من دين حقيقيّ .. وما هي مصلحتها؟ مصلحتها هي: الانتصار الطائفي، والهيمنة