{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) } [الصف] .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } [محمد] .
فكونوا مع الله وفي صفّ الله، في كل موقفٍ وفي كل حركةٍ وسكنةٍ، وأعلنوا الحق الذي معكم وارفعوا رايته، فوالله لن يرضى الأعداءُ عنا أبدًا -كما قال الله- حتى نتّبع ملتهم، ولن يقبلوا إلا بأن نتخلّى عن ديننا الذي أكرمنا الله به وهدانا إليه وأضلّهم عنه، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
وكونوا مع إخوانكم وأمتكم، واحذروا -بارك الله فيكم- أهل النفاق من بني جلدتنا والمرجفين والمخذّلين والمثبّطين والمبطّئين والمعوّقين!
تالله إنها لجادّةٌ ما أوضحها في كتابِ الله وفي سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-!
يا أمة الإسلام ويا شباب الإسلام، أبشروا وأمّلوا وعظّموا في الله تعالى الرجاء، فقد جاء الفرج إن شاء الله واقترب النصر {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) } [الشرح] ولن يغلب عسرٌ يسرين، واعلموا (أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الشدّة) (1) .
إن العدوّ الكافر الظالم قد أعماه الغرور وأذهله حقده عن رؤية وخامة عاقبة أفعاله!
وإن غزو أثيوبيا لبلاد الصومال الإسلامية، ودخول الصليبيين وأوليائهم بلاد الإسلام -على أنه ظلم عظيم وفجور منهم قاتلهم الله وكبتهم- لهو فتح لسوق جديدة واسعة للجهاد، تَحيَا بها طائفة من أمتنا وتروج بها دعوة الحق بعد الكساد، ونحن والله أمة الجهاد والاستشهاد، لا نخشى الحرب والنزال، إنما يفسدِنا القعود، ونموت بترك الجهاد!
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) } [الأنفال] .
فالآن ستبدأ المعركة الحقيقة في الصومال شامة الإسلام في القرن الأفريقيّ، الآن ستكون لأهل الإسلام هنا الفرصة ليذيقوا أعداء الله الويلات ويتدربوا وتتربى أجيالهم في مدرسة الجهاد، ويبنوا النفوس ثم الأمة والدولة على مهل وثبتٍ!
وعما قريب إن شاء الله سترون وستسمعون.
(1) مسند أحمد (2803) ، وصححه الأرنؤوط، شعب الإيمان (9528) ، وصححه الألباني في: الصحيحة (2382) بلفظ: ( .. الفرج مع الكرب) .