5 -إعطاء فرصة كافية للإصلاح والرجوع للحق.
فآثرنا معاملتهم بالحكمة والصبر الجميل، في البخاري عن أنس قال: (لم يكن رسول الله فاحشا ولا لعانا ولا سبابا؛ كان يقول عند المعتبة: ماله ترب جبينه) (1) ، مع إسداء النصح الواجب.
غير أن هذا لم يجدِ نفعا؛ فأصبحوا ومن أهم ما يهمهم النيل من هذه الجماعة المباركة بإذن الله، بشتى الوسائل والأساليب ومنها:]
لا أدري عن جهود الإخوة في الجيش الإسلامي لـ «إسداء النصح الواجب» والإصلاح، ولكن الذي أعلمه أن اتصالاتهم بإخواننا في القاعدة وفي دولة العراق الإسلامية قليلة جدا في هذا الصدد في العراق، وأما خارج العراق حيث القاعدة الأصل فلم أعلم أنهم اتصلوا بهم أو كتبوا وقد عرفت من الشيخ أبي يحيى وغيره أنهم ليس عندهم شيء من هذا؛ فلا أدري أين السعي للإصلاح وإسداء النصح؟ في حين أننا قد علمنا ما كان يمارسه الإخوة من قيادات ومندوبي الجيش الإسلامي على الأقل منذ شهر رمضان الفائت ثم في موسم الحج وما بعده إلى الأيام الأخيرة، من جهود واتصالات مكثفة بالمشايخ في الأقطار وبالمحسنين المتبرّعين وبسائر أعيان الناس، للتنفير من إخواننا (القاعدة والدولة) وتشويه صورتهم بحملة شديدة من الاتهامات غير المحققة، والتي جزء كبيرٌ منها كذب وبهتان من أصله، وروايات باطلة، وبعضها له أصلٌ لكنه محرَّف مزيد في روايته ومنقوص منه، وبعضها الحقُ فيه مع إخواننا أصلا، وإنما يسوقونه لمن يناسبُ سوقه له، كما ساق أصحاب البيان هنا مسائل من قبيل: يكفرون الجيوش العربية، ويحكمون على الديار بالكفر .. إلخ، والمقصود أن الإصلاح والسعي له، له طريق واضح وأصولٌ، نسأل الله لنا ولكم الهداية والسداد.
[رمي الجماعة بشتى التهم الباطلة الجائرة فمرة ينسبونها للبعث، ويعلمون ويعلم القاصي والداني أنه ليس في الجماعة بعثي واحد ولا يوجد أي ارتباط بأي شكل من الأشكال بيننا وبين حزب البعث أو البعثيين لا فكري ولا تنظيمي ولا ميداني] .
لا والله ما سمعنا من إخواننا في القاعدة والدولة مَن ينسبكم إلى البعث، فهذا غلطٌ بلا شك على إخواننا، نعم سمعنا اتهاماتٍ لكم أخرى، أما البعث فلم نسمعها لا سرًا ولا جهارًا، فهذا من الدلائل على عدم الدقة وأنكم تعتمدون غيرَ المعتمدِ.
[ومرة ينسبون الجماعة إلى مناهج وتيارات إسلامية أخرى وهو محض كذب]
نعم هذا حاصلٌ، ينسبكم الكثير من إخواننا إلى الجماعة المعروفين في عبارات بعض إخواننا بـ «السرورية» على معنىً من معاني النسبة والإضافة، وعلى كل حال: فالمهم هو قول الحق والعمل به، والله الموفق.
[وأخرى حيث ينسبونها إلى جهات مخابراتية،]
(1) صحيح البخاري (6046) .