هذا غيرُ صحيح بلا شك، إن كان بمعنى أنكم استخبارات وأنشأتكم الاستخبارات مثلا، لا سمح الله، وحاشاكم، وأعاذنا الله وإياكم من ذلك، هذا لم يقله الإخوة عنكم أبدا، وإنما الذي قيل -مما قيل وهو كثير وبيانكم هذا للأسف سيفتح عليكم بابًا كبيرا كان مغلقا بستر الله- ويحتاج منكم إلى نفي وصدق ومجانبة للتهمة والريب فيه: أنكم اتصلتم بجهات مخابراتية عربية وجلستم معهم .. !
[وفي كل مرة يحق الله الحق ويتبين بطلان هذه الدعاوى فيزداد المجاهدون وتزداد العمليات وتعم البركة على هذه الجماعة ويزداد قبول الناس لها وانتشارها حيث تسير على نهج قويم وعدل وطريق مستقيم، وكان الواجب أن تنشرح صدورهم ويدعوا لنا بالخير والتوفيق وحسن الخاتمة كما نفعل تجاههم في مواقفنا سرا وعلنا،]
وقد فعلوا سرًا وجهارًا والله، لكن لعلكم لم تركزوا
[في الصحيحين عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (2) ، وفيهما عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قَالَ: (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) (3) .
-اتهام قيادة الجماعة بتهم واهية واهنة كبيت العنكبوت] .
أنا شخصيا لم أسمع بشيء مما يمكن أن يشار إليه بمثل هذه الألفاظ في حق قيادة الجيش الإسلامي، ولم يبلغني شيء، اللهم إلا بعض الكلام في متحدثكم الرسمي «الشمري» وبعض كلامه الذي صرح به في مناسبات معينة، ونحو ذلك، وهو لا يتناول كل القيادة، والقيادة غير معروفة لدينا أصلا؛ فلعل الذي بلغكم هو شيء من حواشي القوم ومن غير ذوي الأحلام منهم، وهذا يوجد في كل الطوائف والجماعات وغيرها.
[وفي الصحيحين عَنْ أَبِى ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (لاَ يَرْمِى رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ) (4) ، وفي مسلم: (وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللَّهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ) (5) ، يعني رجع عليه، وفي البخاري عَن ثَابِت بْن الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهْوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ) (6) ، وفي سنن أبي داود عن ِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (وَمَنْ خَاصَمَ في بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ في مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ
(2) صحيح البخاري (6011) ، صحيح مسلم (2586) .
(3) صحيح البخاري (13) ، صحيح مسلم (45) .
(4) صحيح البخاري (6045) ، صحيح مسلم (61) .
(5) صحيح مسلم (61) .
(6) صحيح البخاري (6047) .