رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ) صحيح الجامع «6196» (1) ، ورَدغةُ الخَبال: عصارةُ أهلِ النار، كما في صحيح مسلم.
-ومن ذلك تهديد بعض أفراد الجماعة بالقتل إن لم يبايعوا القاعدة أو أسمائها الأخرى].
ليس للقاعدة أسماء أخرى، وإشارتكم واضحة؛ لكنها ليست صحيحة ولا مناسبة، سامحكم الله، وأما التهديد بالقتل لمن لم يبايع القاعدة أو مجلس شورى المجاهدين أو الدولة، فهو غير صحيح، قطعا بلا شك، بالمعنى الرسمي المعتمد والمركزيّ، فإن كان حصل من بعض الأفراد فهو خطأ يحسب على فرد منتمٍ إلى طائفة، ومن الظلم حسابُه على الطائفة وهي تنهى عنه وتنفيه وتتبرأ منه، وكان ينبغي أن تحلّّ هذه المشاكل، بين القيادات ويحصل التثبّت منها والتحقيق فيها والانفصال بشيء واضح عنها، فأنا أسأل الإخوة أصحاب البيان وقد قلتم إن هذا حصل مرارًا: مَن هذا الذي هددكم؟ ومتى؟ وأين؟ وكم مرة حصل هذا؟ وما عبارته؟ وفي أية حالٍ؟ .. والأسئلة كثيرة، وأخشى أننا عند التحقق لا نجد إلا روايات أن شخصا منتميا للقاعدة أو للدولة أو من أنصارها قال وقال وزعم ..
[وكنا ندفع بالتي هي أحسن لحسم مادة الشر وحصر الصراع ليكون مع الأعداء فقط بل وتحييد بعض الأعداء ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) } [فصلت: 34] ، وقد حصل هذا مرارا ولم نكترث له حتى لا يشمت بنا الأعداء.
-ومن ثم تطاول هؤلاء الناس فقتلوا بعض الإخوة ظلما وعدوانا من المجاهدين في هذه الجماعة تجاوز عددهم الثلاثين حتى الآن]
أما أنا فلا علم لي بذلك، ولكن أقول هذه دعوى، وأنتم أقرانٌ وخصومٌ ومتنافسون، والحسدُ واردٌ ونزغات الشيطان، وحيثُ وقعتِ الدعوى فلا بد من السماع من الخصمِ، على قانون القضاء، فالله أعلم، وحين يجلس الخصمان في مجلس القضاء واقعا أو تقديرا، سيقع السؤال: عن أعيانهم، وطلب بينات المدعي، ولماذا قتلوهم لو ثبت أنهم قتلوهم؟ وغير ذلك، ومعلومٌ أنكم في ساحة حربٍ شأنها القتل والقتال .. نسأل الله أن يعصم دماء المسلمين وأن يعافينا .. آمين.
[ولم يكتفوا بذلك بل ناصبوا الجماعات الجهادية الأخرى العداء، وتحول هذا العداء إلى مواجهات مع بعض الجماعات مثل كتائب ثورة العشرين ولا تزال إلى هذه الساعة مواجهات بينهم بين الحين والآخر في «أبو غريب» ، كان من أحدثها قتل أحد قادتهم الميدانيين وهو الأخ «حارث ظاهر الضاري» تقبله الله تعالى، وقتلوا بعض أفراد جيش المجاهدين وبعض أفراد أنصار السنة، وهددوا الجبهة الإسلامية «جامع» ؛ فتحملت كل الجماعات أعباءا هائلة صيانة للمشروع الجهادي كي لا ينحرف عن مساره وأهدافه]
(1) سنن أبي داود (3597) وصححه الألباني.