«العمدة» (1) للشيخ عبد القادر بن عبد العزيز، وفي غيره من كتابات المجاهدين وأنصارهم.
فهذا الرأي الأخير هو قول المجاهدين عمومًا.
وخلاصته: نتحرى ونجتهد ألا نصيب مسلمًا، ونحن ماضون في جهادنا، مع الاجتهاد أيضا في التقدّم إلى الناس بالبيان والإعلام والتوضيح والإنذار والتحذير.
وأن هناك حالات يكون فيها الهدف كبيرًا معتبرًا، فنضرب ولو قتل بعض المسلمين، وهي حالات تقدّر بقدرها، وينظر في كل منها على حدة دراسة وتقديرًا، والله أعلم.
جواب الفقرة (11) : أضحك الله سنك أخي الكريم.!!
أنا لا أتخيّل أن المجاهدين عندهم هيام ومجرّد هواية لافتعال الحروب، أو تمثيل أفلام..!! بل يقيننا فيهم أنهم مجاهدون في سبيل الله على بصيرة ونورٍ من الله.
وهم في النهاية بشر كسائر البشر يخطئون ويصيبون، لكنهم بحمد الله من خيار البشر، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا، نسأل الله أن يفتح عليهم ويبارك فيهم.. آمين.
بل أظن المجاهدين سيرضون بانسحاب أمريكا وتقوقعها هناك في جزيرتها وراء الأطلسي، ولن يسارعوا إلى جر أمريكا ولا غيرها إلى حرب جديدة، فسيكون أمامهم شغل كثير، بعد أن يكفيهم الله تعالى أمريكا.. والله المستعان.
وأما تقييمي لوضع أمريكا؛ فنعم أظن أن خط الانهيار والتراجع والانحدار لأمريكا قد بدأ، لكن قد يكون ذلك سريعا وقد يكون بطيئا، هذا محتمل، بحسب عدة عوامل، ونحن نرجو الخير، وندعو الله تعالى أن يهلكها، وألسنة المسلمين في كل مكان تلهج بذلك، فهلاكها ليس ببعيد.
وكما يقول علماؤنا: «الدول راسخة» ؛ يعني أن انهيارها وزوالها وإزالتها ليس بالشيء السهل على كل حال، بحسب العادة.! وليس شيء على الله بعزيز، الذي أهلك عادًا الأولى وثمودَ فما أبقى، وفرعونَ ذا الأوتاد، الذين كانوا أشد من هؤلاء قوة {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98) } [مريم] ، وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ
(1) العمدة في إعداد العدة (ص 318 - 323) حيث اعتبرها شبهة للمخالفين؛ إذ يشترطون تميز الطائفة الكافرة عن المسلمين حتى يُقاتَل الكفار، وملخص جوابه في شقين: «الأول: أن المنع من القتال يوم الحديبية كان منعا قدريا، ولا يجوز الاحتجاج بالقدر.. والثاني: الخصوصية، وهي أن هذا المنع من القتال لاختلاط المؤمنين بالكفار في مكة كان خاصا بقصة الحديبية دون غيرها. ولا يستدل به على ما شابَهَهَا. وهذا القول بالخصوصية إن شاء الله تعالى هو الصواب» وذكر تفصيل ذلك وأدلة كلامه.