فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 1908

وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا) (1) ، وفي الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ في جَوْفِ رَحْلِهِ) ، قَالَ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ» ، ورواه ابن ماجة مرفوعا وهو في السلسلة الصحيحة «3420» (2) .

بل أصبح عامة أهل السنة هدفا مشروعا لهم وخاصة الأغنياء فإما أن يدفع لهم ما يريدون أو يقتلوه، وكل من ينتقدهم أو يخالفهم ويبين خطأهم في مثل هذه الأفعال فإنهم يسعون لقتله فالقضية سهلة وتبريرها أسهل].

وهذه من أعرض الدعاوى في هذا البيان، ووالله إننا لا نشك أنها كذبٌ وبهتانٌ، والعياذ بالله، {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} ، {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} ، {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) } [النحل] .

[وأصبح الاعتداء على بيوت الناس وأخذ أموالهم أمرا سائغا] .

وهذه كسابقتها، من أعرض الدعاوى في هذا البيان، وهذا كله لا شك أنه كذب وبهتان، ولا نقول إلا: سبحانك هذا بهتان عظيم، وهذا إفك مبين .. والردّ والله مقدور عليه، ونعلم من تفاصيل حال إخواننا في دولة العراق الإسلامية ما يبين بطلان هذا الكلام كله وأنه افتراء محضٌ .. ! لكن نتركه لإخواننا إن شاءوا أن يدفعوا عن أنفسهم، أو يتركوه للأيام، والله المستعان، أسأل الله لهم التسديد والتوفيق، وأن يربط على قلوبهم، ويأخذ بأيديهم إلى الخير والصلاح. ولكن أقول: هل هذا إلا كما كان يقال عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في وقته، وإلا كما يفتري الرافضة على أبي بكر وعمر مثلا وعلى معاوية وعمرو بن العاص - رضي الله عنهم - وعن جميع الصحابة، وهكذا ما كان ولا زال يفتريه المفترون الكاذبون على الشيخ أسامة وعلى طالبان في وسائل إعلام الكفرة والمنافقين؟!

[وأصبح رمي الناس بالكفر والردة أمرا مألوفا مشاعا] .

هذا فيه إيهام وتلبيسٌ وتهويل، وهي للأسف اسطوانة معتاد سماعها، ومعروف عازفوها، فرويدكم أيها الإخوة، وحققوا الحق: فمَن هم الناس؟ هل المقصود الرافضة مثلا، فإخواننا يختارون القول بتكفيرهم، وهو مذهب جملة من علمائنا، وقولٌ معتبرٌ قويّ، ولا سيما الآن في ساحة العراق، أو المقصود طوائف المرتدين الموالين للصليبيين وللحكومة المرتدة، وما أكثرهم اليوم في العراق؟ أو غيرهم؟ فما المقصود؟ نعم لا بد أن يلاحظ الملاحظُ أن التكفير واستعمال ألفاظه ومرادفاته كثيرٌ،

(1) صحيح البخاري (1739) ، صحيح مسلم (1679) .

(2) سنن الترمذي (2032) وقال الألباني: حسن صحيح، سنن ابن ماجه (3932) وهذا المرفوع ضعفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت