ثَوْبَىْ زُورٍ) (1) ، والله تبارك وتعالى لم يضيّع صلاة المؤمنين إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة إلى الكعبة واعتبرها إيمانا، أفيضيع عند الله الكريم المنان جهاد شرعي لأربع سنين متواصلة ملئت بالتضحيات، ثم ما هو مبرر هذا التعالي على المسلمين المجاهدين؟ ومحاولة إلغاء جهاد الآخرين إلا من تبعهم أليس هذا من التحزب المذموم؟!]
بغض النظر عن موافقتي لأبي عمر في حُسن إيراد هذا الكلام في خطابه، فإن كلامكم أيضا فيه بعض التحامل، فالرجل كان بصدد بيان فكرة هي: أن إخواننا في الدولة ومن قبلها في شورى المجاهدين وفي القاعدة، هم أهم الطوائف والفصائل التي حفظ الله بها الجهاد، وهذا والله حق لا نشك فيه، وليس في كلام أبي عمر أن جهاد الآخرين ضائع أو غير مقبول عند الله أو ما يقارب ذلك، فهذا خارج عن الموضوع .. ! وأما حملكم كلام الرجل على التسميع والمباهاة فهو تعسّف ومبالغة، فالرجل لا يتكلم عن نفسه ولكن عن دولة يدعو إليها ويحث على الانضمام إليها واللحاق بركبها وهو بصدد بيان قوتها وتمكنها وأنها فعلت وتملك أن تفعل من الجهاد والخير، فهذا لونٌ والتسميع لونٌ، والله أعلم، ونسأل الله أن يصلح أحوالنا جميعا ويحسن ختامنا.
[مع تحد لكل المجاهدين من غير القاعدة بأن يأتوا بعملية واحدة على قاعدة أمريكية، اللهم غفرانك، وهل يحتاج النهار إلى دليل؟.]
حسب ما أذكر أنه تكلم عن عمليات مخصوصة، وهي عمليات الاقتحام، وكل ذلك ذكره في سياق بيان قوة جماعته «دولة العراق الإسلامية» وهو يدعو إليها، وأنها القوة الضاربة القائمة بالنصيب الأوفر الأكبر من الجهاد والنكاية في العدو، فهذه هي الفكرة، والله أعلم.
[فإن الأصدقاء والأعداء علموا وشهدوا ببعض ذلك، وما خفي عنهم كان أعظم وما قامت به جماعة الجيش الإسلامي من اقتحامات لقواعد وثكنات عسكرية يبلغ بالعشرات وأسقطت قواعد كبرى بفضل الله أولا وآخرا ومنها أكبر قاعدتين وهما القاعدة الذهبية في جرف الصخر التي أصبحت من أخبار الغابرين في عام 2003 قبل أن يتأسس تنظيم القاعدة في العراق، وقاعدة الصقر التي أصبحت أثرا بعد عين في 2006، وقواعد الأوكرانيين حتى هربوا إلى بلادهم خائبين خاسرين، والكثير من العمليات التي تجاوز معدلها هذه الأشهر الألف عملية في الشهر الواحد نسأل الله القبول والتسديد]
ولم نرد ذكر هذا إلا بيانا للحق فقد أغنانا الله تعالى عن كثرة الكلام بكثرة الفعال وحسنها بلطفه وتدبيره.
[وكذلك فإن الجماعات الأخرى تقوم بعمليات مباركة تفوق الحصر يراها ويسمع بها القاصي والداني وَفق الله الجميع لطاعته. فكيف يتم شطبها جميعا!!]
ومن الذي شطبها أيها الإخوة؟ ومَن يقدر أن يشطب، ولمَ هذا التحميل للكلام أكثر مما يحتمل؟!
(1) صحيح البخاري (5219) .