وهذا ما حضر من التعليق على ما ظننته أهم ما يحتاج إلى تعليق، وتركت التدقيق، وأسأل الله تعالى أن ينفع بها، ويجعلها عونا على الصلاح والإصلاح ومفتاحا للخير مغلاقا للشر.
وقبل الختام:
أدعوا إخواني في «الدولة» إلى مراجعة صارمة وتفتيش دقيق لكل ما تحت أيديهم، وألا يهملوا شيئا قد قيل أبدا؛ فساحات الجهاد تتعرّض للمندسين ولكيد عظيم من الأعداء والمنافقين، والفجّار المتاجرين باسم الجهاد والمبتزّين للناس بسطوة الانتساب إليهم، كما يحصل فيها الجهل والتفريط من بعض المجاهدين فيفسدون، فلا بد من الأخذ الحازم على أيديهم، وأيضا لا بد من ردّ وتوضيح وجوابٍ لكثير من التهم وتبرئة النفس في الأحوال التي يكون الاتهام فيها محتملا، قد يصدقه السامعُ ولا سيما البعيد الذي لا يعرفكم، واعلموا أنه لا شيء كالصدق التام إن وقع خطأ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) } [التوبة] ، والإنصاف من أنفسكم، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] .
وأنتم أهل الخير والصدق نحسبكم كذلك، و {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } [محمد] ، {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) } [الحج] .
وفقكم الله ونصركم، ونسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوب المؤمنين ويصلح ذات بينهم ويجمع كلمتهم على الحق، وأن يرزق إخواننا في الجيش الإسلامي فيئة إلى الحق ويجنبهم الزلل، وأن يوفق إخواننا في «دولة العراق الإسلامية» لحسن العمل ويربط على قلوبهم ويسددهم ويجنبهم الزلل، وأن يجعلهم من الهداة المهتدين .. آمين.
والحمد لله رب العالمين.
كتبه: عطية الله
الجمعة 18ربيع الأول 1428هـ