فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1908

أعلم.

[- ثم اتهم الجماعات بالانخراط القوي والانضمام إلى خنجر ثلاثي الرؤوس ... الخ وهم (ج) طائفة الحساد واستدل بحديث ضعيف، وإن العجب لينقضي من الجرأة على إخوانه من المجاهدين الذين تحملوا كل التهم وسكتوا على كل التجاوزات مراعاة لمصلحة الجهاد، فالله المستعان.

-واتهم الجماعات بأنها تريد معاهدات مع الأمريكيين والظاهر عدم التفريق بين المفاوضات المشروطة المنضبطة بضوابط الشرع وبين معاهدات الاستسلام التي يسعى لها الخائبون، واشترط إذن دولته فمن اعترف بها حتى يشترط إذنها؟

-وفيما يخص جماعة الجيش الإسلامي فإنه مع قولنا بمشروعية التفاوض مع الأعداء إلا إننا لم نفاوض أي عدو لا الأمريكيين ولا الصفويين ولا غيرهم إلى هذه الساعة، وشروط المفاوضات ذكرت كثيرا حتى أغنى عن إعادة ذكرها، كما لا نعلم أي جماعة جهادية كبرى فاوضت الأمريكيين ومن معهم إلا ما كان من بعض العالة على الجهاد وأمرهم مفضوح]

كان عندنا معلوماتٌ أن أناسًا منكم جلسوا مع الأمريكان (الوفد الرباعي) في آواخر سنة ألفين وخمسة، وأكثر من جماعة (قياداتها) ذكروا عنكم ذلك، وأنكم كنتم في بعض المرات بصدد الجلوس للمفاوضة مع العدوّ، وأنتم الآن تنفون، فلعله كان شيئا لا يمثلكم رسميًا. وعلى كل حال، كلامُكم يوهِم أن الإخوة في القاعدة والدولة يحرّمون التفاوض مع العدوّ ومحاورته، لذاته، وهذا غلط عليهم إن كنتم قد فهمتم ذلك، وإنما الكلام في الوجه السياسي للمسألة لا غير، فإن التفاوض مع العدو في وقت مبكرٍ من عمر الحرب والعدوّ في حال فورته وتمكنه وقوته، والمفاوض المسلم قليل ضعيفٌ ... إلى غير ذلك من الأحوال المعروفة، يُخشى منه أن هذا المسلم المفاوض ينجرّ إلى ترك الجهاد والرضى ببعض الفتات وينخدع وتحصل الفتنة والعياذ بالله، ويضر بالجهاد والمجاهدين، والتجارب في هذا كثيرة، فمن هنا يرفض الإخوة التفاوض إلا والعدو الصليبي الغازي مدحورٌ مكسورٌ مريدٌ للخروج وكلمتنا هي الأعلى وموقفنا هو الأقوى ... وبالله التوفيق.

[- ثم جعل الأخ أبو عمر تحريم الدش وتغطية وجه المرأة من الثوابت التسعة عشر التي ذكرها، هذا مع أنه يعلم ما يحصل في العراق فهو شيء آخر فإن الأخوات المسلمات المنتقبات يتعرضن لمضايقات كبيرة من تفتيش واعتداء قد يصل إلى الاعتقال من قبل أعداء الله تعالى من الحرس الوثني والشرطة الصفوية وقد حصل هذا في حوادث كثيرة جدا وخاصة في بغداد ومحيطها الجنوبي مما حمل الأخوات على ترك النقاب في الأماكن التي قد يتعرضن فيها لمثل هذه البلايا، وهو تضييق لما وسع الله على عباده ولو كان الأمر في بلد آمن عليهن لكان الأمر هينا] .

الاعتذار لأبي عمر سهلٌ علينا والله إن شاء الله، لكن فرق بين كلام المحب الناصح وبين كلام الخصم العائب، وعندي أن النظر إنما هو من جهة أن ذكر هذه المسألة في خطاب القائد علاوة على ذكرها في سياق الثوابت ليس بسديد حقًا، ولعلها مجرد هفوة فاتت التأمل، والله الموفق، أما المسألة في نفسها فالكلام فيها معروف والخلاف وتفاصيل أحوال الضرورات وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت