فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1908

أي دولة أخرى لا بطريق مباشر ولا غير مباشر.

ثم من هؤلاء كهنة الطاغوت وتجار الدين؟ ولم هذه الطلاسم؟

وماذا بقي من التهم للخطابات القادمة وماذا ترك أخونا لقوات غدر وجيش الدجال والجلبي وعلاوي وغيرهم.

ولو وقف الأمر عند هذا الحد لما احتاج الأمر إلى رد لوضوحه بحمد الله تعالى لكن الأخ أبا عمر تجنى على الأمة جميعا وعلى منهج سلف الأمة وعلى علمائها بإيراد أحكام وقضايا عجيبة،

-ومن ذلك اعتبار ديار الإسلام جميعا ديار كفر، ثم ما حكم دولته تحت سلطة الصليبيين ومن عاونهم؟].

بل ما قاله أبو عمر صوابٌ ومعناه ومحمله واضح، واستغرابكم له هو العجبُ، ودولته هو هو فيها في سجال مع عدوه، مستعلٍ بدينه وجهاده وسلاحه، يطبق فيها ما يقدر عليه مما علمه الله، وليس يستطيع أحدٌ أن يفرض عليه حكمًا .. ! ولكن ما الحاجة لهذا الإيراد؟ وهل هو هدىً؟!

[- وقوله أن قتال جيوش الحكومات العربية أوجب من قتال المحتل الصليبي؟!]

وهذا أيضا حق وصوابٌ، فإن المرتد أغلظ كفرا من الكافر الأصلي بالإجماع، وقتاله -من حيث الأصل وهو الذي يقصده أبو عمر- أوجب من قتال الكافر الأصلي، وإنما اقتضت موجِباتٌ أخرى ترجع إلى مصلحة الحرب والتدبير البداءة بالكافر الأصليّ، فكلام أبي عمر لا إشكال فيه.

[- والقول بأن الجهاد فرض عين - بهذا الإطلاق - منذ سقوط الأندلس قول غير محرر] .

نعم لأن التحرير له محل آخر، ولكن لابأس بإطلاق هذه العبارة، وهي حق وصدقٌ، وتحمل على المحمل اللائق المحرّر والمبيّن في مواضعه، وهذه العبارة كان يقولها الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله - وكفى به قدوة في هذا، ويقولها علماء آخرون، والحمد لله.

[- وحكمه على طوائف أهل الكتاب في بلادنا بأنهم أهل حرب لا ذمة لهم، مَن من العلماء من يقول بهذا الأطلاق؟]

أما كلامه فحق، وأما أن التصريح في الخطاب الرسمي بهذا الكلام من الناحية السياسية جيد أو لا، فهذا مبحث آخر، ورأيي أنه لم يكن مناسبًا، لكن أنتم لم تنتقدوا ذكره هذه المسألة في الخطاب، لكن انتقادكم انصبّ على المسألة في نفسها، ولم تصيبوا، والتساؤل بنحو: مَن يقول هذا؟ لا يفيد! فهاتِ أنتَ المفيد ..

[- ثم إنه حكم على جميع أبناء الجماعات الجهادية بأنهم عصاة، وهذه مجازفة غير مبررة، وذكر أنها تدعوا عشائرها وأصحابها إلى الدعة والراحة!!! سبحان الله وهل في العراق دعة وراحة؟ وسمى بيعته بواجب العصر وهذا خطير جدا لمن فهمه!!]

الله المستعان، نسأل الله أن يجعلنا جميعا من أهل طاعته ورضوانه، ويجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، الله أعلم بمن يطيعه وبمن يعصيه، وأنا أدعو أمير المؤمنين أبا عمر سدده الله إلى عدم وصف الإخوة بذلك، ويترك الحكم عليهم، لما للناس من رأي يصدرون عنه، وهذه مسائل اجتهاد، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت